مسمى النفس عند السلف هو الذات، فنفس الله هو الله والنفس تجمع الصفات كلها، فإذا نفيت النفس نفيت الصفات.
دلت النصوص على إثبات النفس لله، كقوله -تعالى-: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ وقوله: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ والناس لهم في النفس ثلاثة مذاهب:
مذهب أهل السنة والجماعة: أن نفس الله هو الله وذاته لا صفة قائمة به، وهذا هو الذي قرره شيخ الإسلام والإمام أحمد وعثمان بن سعيد الدارمي وأبو بكر بن خزيمة فيما نقله عنهم، وكلام أحمد صريح في أن نفسه هي هو، وهي ذاته لا صفة لذاته. ... 1-
أن نفس الله صفة ليست هي ذاته، بل قائمة بذاته، في صفة زائدة على الذات، وهذا القول ضعيف ذهب إليه طائفة من المتأخرين، كالقاضي أبي يعلى فيما نقله عنه شيخ الإسلام ورد عليه وأطال. ... 2-
نفي النفس عن الله وإنكار نفس الله، وهذا مذهب الجهمية وهذا كفر. ... 3-
من أسماء الله التي يسمى بها ويعبّد لله بها ما يأتي:
الجميل؛ لحديث: إن الله جميل يحب الجمال .
الطيب؛ لحديث: إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا .
المسعّر؛ لحديث: إن الله هو المسعر الباسط القابض .
الصمد: من أسماء الله العظيمة، الذي ورد في سورة الإخلاص، وقد جاءت الآثار عن الصحابة والتابعين في تفسيره ومعناه، وبعضها مرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وسورة الإخلاص نزلت جوابا لبعض المشركين وأهل الكتاب لما قالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم-: انسب لنا ربك.
وقد جاء في هذه الآثار التي ساقها شيخ الإسلام في نقض التأسيس في تفسير الصمد، من كتاب السنة للطبراني والسنة لابن أبي عاصم ثلاث تفسيرات وكلها حق، والاشتقاق واللغة تدل عليها:
الصمد: المجتمع الذي لا جوف له.
الصمد: السيد المصمود إليه المقصود في الحوائج.
الصمد: السيد الذي اكتمل سؤدده وكمل شرفه.