الصفحة 27 من 27

أهل البدع = كان عمله بهذه السنة حسنا، وقد قال لجندب بن عبد الله البجلى ابنُه:"إني لم أنم البارحة بشما، فقال: أما انك لو مت لم أصل عليك".

كأنه يقول: قتلت نفسك بكثرة الأكل، وهذا من جنس هجر المظهرين للكبائر حتى يتوبوا، فإذا كان في ذلك مثل هذه المصلحة الراجحة = كان ذلك حسنا، ومن صلى على أحدهم يرجو له رحمة الله، ولم يكن في امتناعه مصلحة راجحة = كان ذلك حسنا، ولو امتنع في الظاهر ودعا له في الباطن؛ ليجمع بين المصلحتين كان تحصيل المصلحتين أولى من تفويت أحداهما.

وكل من لم يعلم منه النفاق، وهو مسلم يجوز الاستغفار له، والصلاة عليه، بل يشرع ذلك، ويؤمر به كما قال تعالى (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات)

وكل من أظهر الكبائر فإنه تسوغ عقوبته بالهجر، وغيره حتى ممن في هجره مصلحة له راجحة، فتحصل المصالح الشرعية في ذلك بحسب الإمكان، والله أعلم.

(1) وفي المطبوعة مع الكبرى، وطبعة الفقي: (و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت