فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 37 من 64

قال ابن عبدالبر (قال أهل العلم والنظر: حد العلم: التَّبيُّن وإدراك المعلوم على ماهو به، فمن بان له الشئ فقد علمه.، والمقلِّد لا علم له، ولم يختلفوا في ذلك) (جامع بيان العلم) 2 / 117.

وقال أبو حامد الغزالي (التقليد هو قبول قول ٍ بلا حجة، وليس ذلك طريقًا إلى العلم لافي الأصول ولافي الفروع) (المستصفى) 2/387.

وقال القاضي عبدالوهاب المالكي (التقليد لايُثمر علمًا، فالقول به ساقط، وهذا الذي قلناه قول كافة أهل العلم) نقله السيوطي في (الرد على من أخلد إلى الأرض) صـ 126.

وقال ابن القيم رحمه الله (التقليد ليس بعلم باتفاق أهل العلم) (اعلام الموقعين) 2/169، ومثله في (اعلام الموقعين) 1/45.

وفي الجملة فالمقلد قد قَبِل قولًا من غير علم بصحته من فساده.

ومن هنا نشأ الخلاف بين أهل العلم في جواز العمل بالتقليد، سواء في الإفتاء أو الاستفتاء.

ثانيا: تعريف الاتباع

هو اتباع القول الذي شهد الدليل بصحته، فيكون المتبع عاملا بعلم وعلى بصيرة بصحة ما يعمل به ويكون متبعًا للدليل الشرعي.

قال تعالى (اتبعوا ماأنزل إليكم من ربكم ولاتتبعوا من دونه أولياء) الأعراف 3.

وقال تعالى (وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون) الأنعام 155.

وقال تعالى (اتبع ماأوحي إليك من ربك) الأنعام 106، وقال تعالى (قل إنما اتبع مايوحى إلي من ربي) الأعراف 203.

فالعمل بالوحي من الكتاب والسنة هو الاتباع كما دلت عليه هذه الآيات.

قال ابن عبدالبر (الاتباع: هو أن تتبع القائل على مابان لك من فضل قوله وصحة مذهبه. والتقليد: أن تقول بقوله وأنت لاتعرفه ولا وجه القول ولا معناه) (جامع بيان العلم) 2/37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت