قال تعالى (فإن تنازعتم في شئ فردّوه إلى الله والرسول) النساء 59.
أي إلى الكتاب وإلى السنة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإجماع.
قال ابن عبد البر (قال الشافعي ليس لأحد أن يقول في شئ حلال ولا حرام إلا من جهة العلم، وجهة العلم مانص في الكتاب أو في السنة أو في الإجماع أو القياس على هذه الأصول مافي معناها. قال أبو عمر: أما الإجماع فمأخوذ من قول الله(ويتبع غير سبيل المؤمنين) لأن الاختلاف لا يصح معه هذا الظاهر، وقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا تجتمع أمتي على ضلالة» وعندي أن إجماع الصحابة لا يجوز خلافهم والله أعلم لأنه لا يجوز على جميعهم جهل التأويل، وفي قول الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) دليل على أن جماعتهم إذا اجتمعوا حجة على من خالفهم كما أن الرسول حجة على جميعهم ودلائل الإجماع من الكتاب والسنة كثير ليس كتابنا هذا موضعا لتقصيها وبالله التوفيق)
(جامع بيان العلم) 2 / 26.