بحث للدكتور سيد إمام عن تقليد المجتهد
أولا: تعريف التقليد.
وفيه ثلاث مسائل:
1 ــ تعريف التقليد. ... ...
2 ــ تعريف الحجة.
3 ــ التقليد ليس علما.
1 ــ تعريف التقليد.
أ ــ التقليد في اللغة: هو جعل القلادة في العنق، والقلادة مايحيط بالعنق، ومنه تقليد الولاة: هو جعل الولايات قلائد في أعناقهم لكونها أمانات في أعناقهم.
ومنه تقليد الهَدْى: وهو مايُهدي للحرم بجعل قلادة في عنقه ليتميز عن غيره.
وشُبِّه بالقلادة كل ما يُتطوَّق وكل مايحيط بشئ، يُقال تقلَّد سيفه تشبيها بالقلادة وإن لم يعلقه حول عنقه.
(المفردات للراغب الأصفهاني صـ 411) ، و (النهاية لابن الأثير، 4/99) ، و (إرشاد الفحول للشوكاني، صـ 246) ، و (أضواء البيان للشنقيطي، 7 / 485) .
ب ــ التقليد في الاصطلاح:
هو قبول قول الغير من غير حجة أو من غير معرفة دليله.
وسُمي هذا تقليدًا، استعارة من المعنى اللغوي، كأن المستفتي المقلِّد جعل هذا الحكم كالقلادة في عنق المفتي، أي كأنه طوَّق المفتي مافي هذا الحكم من تبعه وإثم إن كان قد غشه وجعل ذلك في عنق المفتي، ومن هنا نشأ الخلاف بين أهل العلم في جواز التقليد، لأنه في حقيقته اعتقاد وعمل بغير علم.
قال ابن حزم رحمه الله (التقليد: ما اعتقده المرء بغير برهان صح عنده، لأن بعض من دون النبي صلى الله عليه وسلم قاله) (الإحكام) 6 / 60.
وقال ابن عبد البر رحمه الله (التقليد عند جماعة العلماء غير الاتباع، لأن الاتباع: هو أن تتبع القائل على ما بان لك من فضل قوله وصحة مذهبه. والتقليد: أن تقول بقوله وأنت لا تعرفه ولا وجه القول ولامعناه)
(جامع بيان العلم) 2/37.