فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 64

7 -وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: من صار إلى قول مقلدا لقائله لم يكن له أن ينكر على من صار إلى القول الآخر مقلدا لقائله ; لكن إن كان مع أحدهما حجة شرعية وجب الانقياد للحجج الشرعية إذا ظهرت. ولا يجوز لأحد أن يرجح قولا على قول بغير دليل ، ولا يتعصب لقول على قول ولا قائل على قائل بغير حجة ; بل من كان مقلدا لزم حكم التقليد ; فلم يرجح ; ولم يزيف ; ولم يصوب ; ولم يخطئ: ومن كان عنده من العلم والبيان ما يقوله سمع ذلك منه فقبل ما تبين أنه حق ورد ما تبين أنه باطل ووقف ما لم يتبين فيه أحد الأمرين . والله تعالى قد فاوت بين الناس في قوى الأذهان كما فاوت بينهم في قوى الأبدان .

المصدر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

تَقْلِيدُ الْمُجْتَهِدِ

[ مبحث من الموسوعة الفقهية الكويتية ]

التَّقْلِيدُ قَبُولُ قَوْلِ الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ , كَأَخْذِ الْعَامِّيِّ مِنْ الْمُجْتَهِدِ فَالرُّجُوعُ إلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ تَقْلِيدًا , وَالرُّجُوعُ إلَى الْإِجْمَاعِ لَيْسَ تَقْلِيدًا كَذَلِكَ , لِأَنَّ ذَلِكَ رُجُوعٌ إلَى مَا هُوَ الْحُجَّةُ فِي نَفْسِهِ .

حُكْمُ التَّقْلِيدِ:

أَهْلُ التَّقْلِيدِ لَيْسُوا طَبَقَةً مِنْ طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ , فَالْمُقَلِّدُ لَيْسَ فَقِيهًا , فَإِنَّ الْفِقْهَ مَمْدُوحٌ فِي كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّقْلِيدُ مَذْمُومٌ , وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ نَوْعٌ مِنْ التَّقْصِيرِ .

أ - حُكْمُ التَّقْلِيدِ فِي الْعَقَائِدِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت