وحكى بعضهم هذا عن أحمد كما ذكره أبو إسحاق في اللمع وهو غلط على أحمد ; فإن أحمد إنما يقول: هذا في أصحابه فقط على اختلاف عنه في ذلك وأما مثل مالك والشافعي وسفيان ; ومثل إسحاق بن راهويه وأبي عبيد فقد نص في غير موضع على أنه لا يجوز للعالم القادر على الاستدلال أن يقلدهم وقال: لا تقلدوني ولا تقلدوا مالكا ولا الشافعي ولا الثوري . وكان يحب الشافعي ويثني عليه ويحب إسحاق ويثني عليه ويثني على مالك والثوري وغيرهما من الأئمة ويأمر العامي أن يستفتي إسحاق وأبا عبيد وأبا ثور وأبا مصعب وينهى العلماء من أصحابه كأبي داود وعثمان بن سعيد وإبراهيم الحربي ; وأبي بكر الأثرم وأبي زرعة ; وأبي حاتم السجستاني ومسلم وغيرهم: أن يقلدوا أحدا من العلماء . ويقول: عليكم بالأصل بالكتاب والسنة .
4 -وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: عن الاجتهاد ; والاستدلال: والتقليد ; والاتباع ؟
فأجاب:
أما التقليد الباطل المذموم فهو: قبول قول الغير بلا حجة قال الله تعالى: