ملحوظة: هناك صفات إن نُسبت لله بإطلاق كان ذلك نقص لا يجوز ولكن هى تذكر في مقابلة وليست مطلقة مثل { ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } الأنفال 30 ، { إن المنافقين يُخادعون الله وهو خادعهم } النساء 142 ، { إنهم يكيدون كيدًا وأكيد كيدًا } الطارق 15 و 16 والخديعة هى ستر أمور عن إنسان وهو لا يدركها ، وظن المنافقون أنهم خدعوا الله لفرط جهلهم بالله وهو خادعهم ، وكذلك قوله تعالى { نسوا الله فنسيهم } فهنا مقابلة لفعلهم ، وكذلك الإنتقام صفة كمال ولأنه الإنتقام من الظالمين عدل مقابلة أفعالهم ، لأن الجزاء من جنس العمل ، فكانت صفات الخداع والمكر صفة كمال لأنها في مقابلة أفعالهم ..
لكن عندما ذكر الخيانة كما في الآية { إن يُريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم } الأنفال 71 لم يقل ( فخانهم ) لأن الخيانة خدعة في مقام الإئتمان وهى صفة ذم مُطلقًا سواء في مقابلة أو مُطلقة هى صفة ذم في كل الأحوال لذلك لم تكن من أفعال الله سبحانه وتعالى ..
ثانيًا: الإستعاذة بالأسماء والصفات والتوسل بها
الوسيلة: هى ما يُتقرب به الى الله عز وجل من الواجبات والمستحبات ( أصل ذلك الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم )
التوسل نوعان: (1) توسل ممنوع (2) توسل مشروع
التوسل الممنوع:
هو التوسل بما لم يجعله الله وسيلة ، وذلك كالتوسل بالمقبورين أو بالأحياء من غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في غير الموطن الذى شرعه الله عز وجل .
(2) التوسل المشروع: وهو قسمان: ( أ ) عام ( ب ) خاص
* العام: هو إتخاذ الشريعة كلها وسيلة كما قال تعالى { وأتبعوا ما أُنزل إليكم من ربكم ولا تتخذوا من دونه أولياء قليلًا ما تذكرون } ، وقوله تعالى { والذين يمسكون بالكتاب } فالله جعل الشريعة كلها عقيدة وأقوال وأفعال وسيلة لرضاه سبحانه .
* التوسل الخاص: هو التوسل بما شرعه الله عز وجل ، وهو أقسام: