فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 15

الإجابة: أنه هو سبحانه وتعالى الذى يفضل صفة عن صفة ويبين لنا ذلك من الكتاب والسنة ، وعلى هذا فالسخط ليس صفة نقص بل هى في حق الله سبحانه وتعالى صفة كمال ، وكما أن صفة الضحك والغضب والأسف الذى هو شدة الغضب في حق الله سبحانه وتعالى صفة كمال وإن كانت في المخلوق صفة نقص فذلك كما أوضحنا أن الصفات فرع عن الذات فلا يلتبس عليك الأمر لما نقول أن الصفات بعضها أفضل من بعض فظن أن الأفضل أعلى والمفضول أدنى ، فهذا خطأ كبير ، فالتناسب في الأفضلية في مطلق الكمال لا يدخل في دائرة النقص ولكن يأتى الخطأ بسبب التشبيه بين الخالق والمخلوق وأعتقاد أن الأفضلية في صفات الناقص كالأفضلية في حق صفات الله الكاملة . فأنتبه للفرق وأحمل كل مسألة عقائدية في ظل تسبيح رب العالمين . قال تعالى: { سبحان ربك رب العزة عمّا يصفون وسلام على المرسلين } .

سؤال: لماذا جمع هنا بين تسبيحه في هذه الآية وبين السلام على المرسلين ؟

الإجابة: لأن أعظم قوم أنزلوا الله المنزلة التى تليق به هُم المرسلون ، لذلك ذكر مكانته وذكر مكانتهم .. ولماذا سلام عليهم ؟ لأنهم هم الذين أقاموا القضية على ما ينبغى فلم يُشبهوا ولم يُمثلوا ولم ينقصوا ولم يقدموا عقولًا .. إلخ بل أخلصوا له سبحانه ، ولذلك يصفهم في قوله تعالى { إنه من عبادنا المخلصين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت