وثلاثين ألفا ، وكان في ذلك جهازهم حتى لم يعتقدوا فيه عقالا ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلبهما بيده ويقول:"ما على عثمان من عمل بعد هذا اليوم ، لا ينسى هذا اليوم لعثمان"قالوا: اللهم نعم ، قال: اللهم اشهد ، قال: فأذكركم بالله وبالإسلام ، هل تعلمون أني أتيت منزل عائشة أسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل لي: خرج يطلب لأهله من الجوع ، فلم أدع امرأة من نسائه إلا أرسلت إليها بوفر بعير من تمر ، ووفر بعير من بر ، وشاة ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزل عائشة رضي الله عنها ، من آخر النهار وقد شم ريح اللحم ، فقال:"من أين لكم هذا ؟"قالت عائشة: بلغ عثمان عنا مجاعة ، فأرسل بما ترى ، قال:"وددت أنك فرقتيه في نسائي"قالت: والذي بعثك بالحق ما بقي امرأة من نسائك إلا وقد أرسل إليها على ما ترى ، قالت: فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده إلى الله عز وجل ، ثم قال:"كم من كربة قد نفسها الله عز وجل عنا بعثمان ، اللهم أوسع على عثمان ، اللهم لا تنسنا هذا لعثمان"قال: فما زلت أتعرف دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا: اللهم نعم ، قال: اللهم اشهد ، قال: فأذكركم بالله وبالإسلام ، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعي إلى جنازة رجل من الأنصار ، فخرج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يمشون ، وبعث إلي النبي صلى الله عليه وسلم ببغلة تسمى الدلافي فركبتها ، فانتهينا إلى القبر ولما تلحد فأنكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنكثنا معه ، كأن على رءوسنا الطير ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تعوذوا بالله يا معشر المسلمين من عذاب القبر"ثم قال:"كيف أنتم إذا أصابتكم فتنة يقتل بعضكم بعضا ؟"قال: فقام أبو بكر فقال: أدركتها يا رسول الله ؟ قال:"لا"فقام عمر ، فقال: أدركتها يا رسول الله ؟ قال:"لا"فقمت فقلت: أدركتها يا رسول الله ؟