فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 15

فإنك ستجده سامعا مطيعا ، وادع لي فلانا وفلانا ، بنفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وادع لي الزبير بن العوام ، فإنك ستجده يضرب الأمثال ، فأتى كلا ، فقالوا: سمعا وطاعة ، فأتى الزبير بن العوام فجعل يقلب يده هكذا ظهرا لبطن ، يقول: وإذا يكون عطشها دعا لها وإذا لحاس الحيس يدعى جندبا ما لي ولعثمان ، قال: إنه يدعوك ، قال: سمعا وطاعة ، فانطلقوا حتى توافوا على باب عثمان فأخبر بهم ، فدخلوا ، ثم أمر بالباب فأخيف عليه وعليهم ، وقال: يا أصحاب محمد إني لم أدعكم لمائدة عطاء أقسمها بينكم دون الناس ، ولكن دعوتكم أسألكم عن إمرتي إذا أنا صدقت فصدقوني ، وإذا أنا كذبت فكذبوني ، قالوا: اذكر ما أحدث ، قال عثمان: أذكركم بالله وبالإسلام ، هل تعلمون أني سادس ستة في الإسلام ؟ قالوا: اللهم نعم ، قال: اللهم اشهد ، وقال: أذكركم بالله وبالإسلام هل تعلمون أني قدمت المدينة مهاجرا إلى الله ورسوله بعد هجرة الحبشة ، والماء العذب بالمدينة عزيز ، فابتعت بئرا في يومه بألف دينار أنا ورجل من بني زهرة ، فكان يوم شربي هي مباحة للناس ، ويوم شرب الزهري باع السقاء بدرهم ، فشكا المسلمون ذلك إلي فاشتريت الشطر الباقي بعشرين ألفا فأبحتها للناس ، فأما اليوم لا أستطيع أن أشرب منها قطرة ، قالوا: نعم ، فقال: اللهم اشهد ، قال: فأذكركم بالله وبالإسلام ، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ، قال:"من يبتاع لنا حائطا بني بألف نقيم به قبلتنا فله معي بيت في الجنة ، وكان لغلامين يتيمين من الأنصار ، فاشتريته منهما بثلاثين ألفا ، فأقمت به قبلة المسلمين ، قالوا: اللهم نعم ، قال: اللهم اشهد ، قال: فأذكركم بالله عز وجل وبالإسلام ، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهز جيش العسرة ، قال:"لا ينفق رجل اليوم نفقة ، ولا عقالا إلا وجبت له الجنة"فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت