لكن الاعتراض القوي الذي أظهره ابن حزم هو حين طرح هذا المبدأ على فقهيات خصمه والعجيب أن أصحاب مالك استدلوا بهذا الحديث وهم أترك الناس له:
1-قالوا إن كثيرا من فرائض الحج التي تبطل الحج بتركها يجزى بغير نية.
2-الوقوف بعرفة يجزى بلا نية
3-الصيام تجزى يوم رمضان يجزى بنية قبله
4-الصلاة تجزى بلا نية يجزى من غسل الجنابة (1) .
وبصفة عامة يعترض ابن حزم على مفهوم المخالفة بعكس الآيات التالية:
1-قوله تعالى: { لا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن } (الأنعام: 152) ، أفي هذه الآية إباحة لأكل مال اليتيم بالتي هي أحسن؟
2-قوله تعالى: { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } (التوبة: 36) ، أفي الآية إباحة للظلم في سائر الأشهر غير الحرم؟
3-قوله تعالى: { ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا } (النور: 33) ، أفيها إباحة للبغاء إن لم يرد تحصنا ؟
4-قوله تعالى: { أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم } (المائدة: 96) ، أفيه ما يدل على منع أكل الحيوان والثمار؟
(1) -نفسه 7/19.