ويمتاز الفهرس بتلكم التراجم الضافية التي خص بها المؤلف العلماء والفقهاء والمفكرين وما نسب إليهم من أخبار ونوادر وما خلفوه من مؤلفات، الشيء الذي جعل صاحب التقديم يقول في الأخير:"فإن كتاب أبي عبد الله محمد العابد الفاسي ليس فهرسا للمخطوطات فحسب، بل هو كذلك معجم للأدباء" (62) . أما فيما يخص وصف المخطوطات فإن المفهرس يذكر عنوان المخطوط ثم أجزاءه الأصلية وما هو موجود منها بالخزانة ثم اسم المؤلف الكامل ثم يشير إلى ما يعرفه من نسخ المخطوط المحفوظة في مختلف الخزانات الوطنية والدولية ثم يصف حالة المخطوط فيقول:"هو صحيح أو مبتور، ثم يصف نوع الخط، ثم الوقف إذا كان عليه تحبيس، ثم يشير إلى ما يحمله من هوامش وطرر وتعليقات وشروح ويختم وصفه بعدد الأوراق أو الصفحات، فعدد السطور، المقياس، فالناسخ، فالوعاء (جلد أو ورق) ، وإذا كان جلدا فمن أي أنواع الجلد، ثم التسفير وأخيرا يذكر اسم الناسخ إن ذكر. وقد أنهى محمد الفاسي هذا الكتاب بفهرس خاص بأسماء المؤلفين في مجموع الأجزاء الأربعة باعتبارها حسب قوله المدخل الرئيسي لدى الباحث، وقد أخذ بعين الاعتبار الاسم العائلي نظرا لشيوعه ورسوخه في الحافظة أكثر من غيره وأتبعه باسم العلم واسم الأب تفاديا للخلط. وقبل وضع هذا الكشاف قال:"إن هذا الفهرس قصة مشوقة تملك الذهن وتحكم الوجدان"، إن قصة المخطوط العربي بالمغرب وعلى الخصوص بمركز إشعاعه، طوال قرون، بجامعة القرويين بفاس (63) ."
أما مسجد الجامعة الثاني فإن أول فهرس وضع له كان ذلكم الذي أنجز بأمر من الخليفة السلطاني المولى عبد الحفيظ عام 1329هـ. يقول مؤلفه إنه سطر الكُنّاشة على خمسة أضلاع: الضلع الأول لاسم المؤلف واسم الكتاب وتاريخ وفاة المؤلف. والثاني للنسخ الموجودة من قلم أو طبع. والثالث لعدد الأجزاء، والرابع لصفتها من صحيح أو متلاش، والخامس لنمرتها الخصوصية المرموز بحروف ن.خ. والعمومية ن.ع.