وفي سنة 1980 نشر محمد عبد الله عنان ت 1985 أول فهرسة للمخطوطات التاريخية (18) المحفوظة بالخزانة الحسنية.
بعد مقدمة تعرض فيها المؤلف إلى حرص ملوك المغرب على جمع نفائس الكتب ونوادرها، أشار إلى أن عدد كتب التاريخ نحو الألف وأنها تعالج الموضوعات التالية: التاريخ العام، تاريخ الشرق العربي، تاريخ المغرب العربي، السيرة والأنساب، التراجم والمناقب، الرحلات، وأخيرا مجموعة الوثائق وهي عبارة عن رسائل سلطانية وإجازات العلماء وظهائر ملكية.
ويضم هذا الفهرس ما جاء كذلك من مؤلفات تاريخية ضمن ما يسمى بالمجاميع. وقد عرف المؤلف هذه المخطوطات، وذلك بوصفها وذكر وفاة مؤلفيها واستعراض محتوياتها وذكر ما يمكن ذكره من نظائرها الموجودة في المكتبات الأخرى، مع إحالتها على أمكنتها في معاجم الفهارس العلمية، مثل بروكلمان والغزيري (الإسكوريال) والمتحف البريطاني والفاتيكان وغيرها، ثم يختم بذكر تاريخ ومكان النشر، هذا إن كان الكتاب قد نشر. وقد سلك المفهرس، في الترتيب الفهرسي لأسماء الكتب على حروف المعجم، الطريقة المغربية التي تقدم الكاف واللام والنون على الصاد والضاد والعين والسين والشين، جريا على ما سار عليه الكتاب المغاربة منذ القديم في تصنيف فهارسهم الأبجدية (19) .
وابتداء من سنة 1982 بدأت الخزانة الحسنية بإشراف محافظها آنذاك محمد العربي الخطابي، تصدر فهارس المخطوطات، اقتداء بفهرس عبد الله عنان الذي يعتبر المجلد الأول لهذه الفهارس. وهكذا نشر الخطابي عام 1982 فهرس الطب والصيدلة والبيطرة والحيوان والنبات (20) .