ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "تنبيه الغافلين" (ص: 109 ) .
يا صاحب المعالي
... ( هذا حال ورثته، (، من بعده، الأمثل فالأمثل، كلٌّ له نصيب من المحنة، يسوقه الله به إلى كماله، بحسب متابعته له، ومن لا نصيب له من ذلك فحظه من الدنيا حظ من حُلِقَ لها وخُلِقَتْ له، وجُعِلَ خلاقُه ونصيبه فيها، فهو يأكل منها رَغَدًا ويتمتع فيها حتى يناله نصيب من الكتاب، يُمتحن أولياء الله، وهو في دَعَةٍ وخفض عَيش، ويخافون وهو آمن، ويحزنون وهو في أهله مسرور، له شأن ولهم شأن، وهُو في وادٍ وهُمْ في واد، همُّهُ ما يقيم به جاهَه، ويسلم به مالُه وتُسمَعَ به كلمته، لَزِمَ من ذلك ما لزم، ورَضِيَ من رضي، وسَخِطَ من سخط، وهمُّهُم إقامةُ دين الله وإعلاءُ كلمته وإعزاز أوليائه، وأن تكون الدعوة له وحده، فيكون هو وحده المعبود لا غيره، ورسوله المطاع لا سواه .
... فلله - سبحانه - من الحِكَم في ابتلائه أنبياءه ورسله وعباده المؤمنين ما تتقاصر عقول العالمين عن معرفته، وهل من وَصَل إلى المقامات المحمودة والنهايات الفاضلة إلا على جسر المِحْنَة والتَّعب .
كذا المعالي إذا ما رُمْتَ تُدْرِكُها ... فاعبُر إليها على جِسْرٍ من التَّعبِ (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "مفتاح دار السعادة": (ص: 374) للإمام ابن القيم - رحمه الله - .
ومع النساء وقفة
هنيئًا لأزواج رجال الهيئة