... لا يهولَنَّكُم ما قد تفقدون من نصر وعونٍ من بعض الناس، حَسْبُكم نصر مولاكم، وإعانة خالقكم، ولا يَهُولنَّكُم كلام متنقصٍ أو مُتَسَقِّطٍ للعثرات، أو شانئ أو شامت، ولتعلموا يقينًا أنكم ورثة النبي، (، في الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنِ التزمتم هديه واقتفيتم أثره، فقد وصفه ربه: (يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ (( 1) ، ولم يَسْلَم، (، من شانئ وشامت وشاتم ومؤذٍ، ومقاتل له ..، وهو الصادق الطاهر وأفضل الخلق، فَصَبَر وصابر، ودعا وجاهد، صلوات الله وسلامه عليه، فكان مِنْ نصر الله له: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (( 2) أي:"إنَّ مُبْغِضَك يا محمد، ومُبْغضَ ما جئت به من الهدى والحق والبرهان الساطع والنور"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جزء من الآية: 157، سورة الأعراف.
(2) الآية: 3، سورة الكوثر .
المبين هو الأبتر: الأقلّ الأذلّ المنقطع ذِكْره" (1) . وهل الذي تدعون إليه يا أهل الحِسبة إلا من الهدى والحق الذي جاء به النبي، (، ويا بشراكم إن تابعتم المسير واقتفيتم الأثر بنصيب من نصرة الله لنبيه، (، ليكون شانؤكم هو الأذلّ والأقلّ والمنقطع ذِكْرُه ."
... قال الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله -:
..."وقد جَرَتْ سُنَّةُ الأنبياء والمرسلين والسلف الصالحين على الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن كان مَحْفُوفًا بالمكاره والمخاوف، كم قُتلَ في سبيل ذلك منهم من نبيٍّ وصدِّيق، فكانوا أفضل الشهداء" (2) اهـ .