فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 87

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هو زهي بن عبد الرحمن البابي، كما في"حِلْية الأولياء": 10/150 .

(2) "جامع اللوم والحكم": 2/255 .

المقصد الخامس

النصيحة للمسلمين، والرحمة بهم، والشفقة عليهم

ورجاء إنقاذهم مما أسخطوا الله به

إنَّ من يتصدى للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يحمله على عمله ذلك بُغْضٌ لمن قام بأمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر، أو الحمية والتشفِّي، كلاًّ، بل يحمله على ذلك أمور حميدة، منها المحبة للمسلمين والرغبة في إسداء الخير إليهم، ومنعهم مما يؤول بهم إلى عصيان الله واستحقاق العقوبة على تلك المعاصي .

ومما يدل على هذا المقصد ويوضحه:

1-قول الله - عزَّ وجلَّ: ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (( 1) .

فهذا أمرٌ من الله - تعالى - لعباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات، وهو البرِّ، وترك المنكرات وهو التقوى، وينهاهم عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) جزء من الآية: 2، سورة المائدة.

التناصر على الباطل والتعاون على المآتم والمحارم (1) .

... 2- قول الله - تعالى: ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ((2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت