فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 32 من 33

ثم شاء الله أن تذهب إحدى صديقاتي إلى الحج ، فأوصيتها بالدعاء لي هناك عند الكعبة ، و سبحان الله ، بدأت أموري تُفرج رويدًا رويدًا ، و بدأ الأهل و الأقارب و المعارف يتقبّلون إسلامي إلى حد ما و لا يزعجونني ، حتى أمي قد هدأت قليلا و لكن ليس بالكلّية !

و بدأت أدعوه الأهل و الأقارب و المعارف إلى الإسلام سواء عن طريق الكتاب و الشريط ، أو عن طريق الحوار و النقاش ، أو بالدعاء لهم . فلاحظت أن منهم من أعرض تمامًا و رفض الفكرة ، و منهم من اقتنع بالإسلام و لكنه خاف من المجتمع ، و منهم من كان مذبذبًا لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء ! لكني ما وجدت أحدًا منهم قد استجاب تمامًا و بدأ يطبّق الإسلام في حياته بشكل فعلي و للأسف الشديد ! أما الأطفال فكانوا يدخلون غرفتي و يصلون معي فأفرح بهم ثم أجلسهم و أحكي لهم قصص الصالحين و أكلمهم عن الثواب و العقاب بما يتماشى مع عقولهم . و عن الجنة و ما فيها ، فيتأثرون كثيرًا و يشتاقون لدخول الجنة و يكونون في قمة الإيمان و الحماس . لكنهم حين يعودون إلى أهليهم و ينخرطون مع الضالين من الناس ، أجدهم قد نسوا كل ما قلته لهم ، و خاصة أن أهاليهم يحدثونهم بأشياء مغايرة لما أحدثهم به ، و خاصة أن أمي تتولى موضوع إضلالهم و هدم كل ما بنيته ! لكن و مع كل ذلك أشعر و أن بذور الإسلام قد دخلت في قلوبهم و استقرت فيها ، و إن شاء الله ستثمر يومًا ما . و هكذا استقرّت أموري نسبيًّا، و عدت بفضل الله تعالى إلى نشاطي السابق في العبادة و طلب العلم و الدعوة بشتى طرقها و اتجاهاته. و صار هدفي في هذه الحياة هو الثبات على الحق في الأيام الباقية من عمري ، و الاستزادة من العلم و العبادات و الطاعات ، و أن يجعلني الله تعالى مفتاح خير مغلاق شر و يستعملني في طاعته حتى ألقاه و هو راض عني سبحانه . و قد أوصيت أن أدفن لوحدي إذا توفّاني الله في إحدى البساتين و المزارع التي يملكها أهلي في الضيعة !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت