قوله: (( ويوصف بذلك من حيث العدد ) ): لأن الأعداد متصورة في ذلك، فإن اقتصر على الواحدة فهو مطلق للسنة.
قال القاضي: (( وطلاق الحائض والنفساء محرم ) ): إلى قوله: (( ولا يلزم طلاق غير مكلف ) ).
شرح: أجمع العلماء على أن طلاق الحائض محرم، والدليل على ذلك ما خرجه مالك في موطئه من حديث ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأل عمر بن الخطاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، فقال -عليه السلام-: (مره فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسكها بعد، وإن شاء طلقا قبل أن يمسكها فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق بها الناس) .
قال أبو عمر بن عبد البر انتهى كلام النبي -عليه السلام- إلى قوله: (قبل أن يمسك) وفي بعض طرق هذا الحديث قال أبو عمر فقرأ النبي -عليه السلام-: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} الآية. وعن ابن عمر قال: فراجعها (وحسب لها) بتطليقة التي طلقها. وذكر أبو محمد عن ابن عمر أنه قال: تعتد بذلك. وذكر الدارقطني من حديث ابن عمر قلت يا رسول الله لو أني أطلقها ثلاثًا أكان تحل لي إن لم ألحقها قال: لا، كانت تبين منك، وتكون معصية.
واختلف العلماء في (تعليل) النهي، فقال الجمهور إنه غير معلل، وقال بعضهم هو معلل بتطوير العدة. وينشأ عن هذا مسائل.
المسألة الأولى: هل يجوز طلاق الحامل في حال حيضتها أم لا؟ وفيه