أنه إن كان الإنفاق بعد الشراء وجبت الزكاة لاستكمال النصاب بالتحريك، وإن كان الإنفاق قبل الشراء سقطت الزكاة لنقصان النصاب.
المسألة الثانية: إذا كان الأصل لغيره مقل: أن يستلف عشرين دينارًا فيبيع بأربعين فقيل: يستقبل بالربح حولًا، ولا يضمه، لأن الأصل ليس له، وقيل: يبني على حول الأصل، وكذلك إذا اشترى بدين فريح فقيل: يضاف الربح إلى الأصل يوم ملك الأصل، وقيل: يوم الشراء، وقيل: يستقبل الحول، والثلاثة الأقوال في المذهب.
المسألة الثالثة: إذا اشترى سلعة بثمن استقرض نصفه فباع فربح هل يقضي الربح، فيزكي منه ما يقابل المنقود من ماله أو يزكي جميعه (فيه) قولان: فقال مطرف: لم يختلف قول مالك في زكاة الربح كله، وروى ابن نافع عن مالك أنه يزكي ربح ما دفع من ماله.
قوله: (( وما سوى النماء كالميراث والهبة لا يضم إلى النصاب ) ): وهذا كما ذكره، وهي المسماة حقيقة فائدة، ولا خلاف أن يستقبل بها حولًا لقوله -عليه السلام-: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) . وهو الواجب في الأرباح لولا شبهها بولادة الماشية من حيث إن النماء من جنس المال متولد عنه، فكان حكمه. ثم تكلم على الفوائد المختلفة الأحوال، وتحصيل القول فيها: إذا أفاد مالين في وقتين أنه لا يخلو من أربعة أقسام:
الأول: أن يكون في كل واحد منهما نصاب، أو يكون معًا دون