فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 52

يمكننا أن نمتلك فهمًا أفضل للطبيعة غير العادية لهذا الأمر عن طريق المقارنة. فمن المستحيل أن يرتفع الماء من الخزان الكائن في قبو المبنى الذي نسكن فيه، إلى الطوابق الأعلى دون محرك دفع مائي، أو غيره من المحركات القوية. إذ لا يمكن حتى ضخ المياه إلى الطابق الأول ، وهذا يعني أنه يجب أن يكون هناك نظام ضخ في الأشجار شبيه بمحرك الدفع المائي، وإلا إذا لم يستطيع الماء الوصول إلى جذع الشجرة وأغصانها فإن الشجرة تموت سريعًا. لقد خلق الله كل شجرة مزودة بكل المعدات الضرورية، وعلاوة على ذلك فإن نظام الدفع المائي في الكثير من الأشجار أرفع من أن يقارن بذلك الموجود في المباني التي نعيش فيها؛ وما ذكرناه واحد من الموضوعات التي يتفكر فيها من ينظر إلى كل الأشياء بعين البصيرة، عندما يشاهد النباتات.

وهناك موضوع آخر له علاقة بأوراق الأشجار. فمن يتفكر في الأشياء التي يشاهدها، لا يعتبر، حين ينظر إلى الأشجار، أوراقها أشكالًا عادية ألف مشاهدتها. فهو يتفكر في أمورمختلفة لا تخطر لمعظم الناس، فمثلًا، مع أن أوراق الأشجار رقيقة جدًا، فإنها لا تجف بفعل الحر الشديد، ولو أن إنسانًا بقي في الخارج ولو لوقت قصير في حرارة تبلغ أربعين درجة مئوية، فإن لو جلده يتغير، ويعاني من الجفاف، في حين تستطيع أوراق الأشجار أن تبقى خضراء لأيام وحتى شهور في الحر الشديد دون أن تحترق، على الرغم من ضآلة كميات المياه التي تجري في أوعيتها الشبيهة بالخيوط؛ وهذه معجزة في الخلق تبين أن الله خلق كل شيء بعلم منقطع النظير. وبالتفكر في معجزة الخلق هذه يرى المؤمن عظمة الله ويذكره سبحانه وتعالى.

خلال قراءة الجريدة أو مشاهدة التلفاز..

يتابع الناس الأخبار في الجريدة اليومية وعبر التلفاز أما خلال النهار أو حين يعودون إلى بيتهم في المساء. وفي هذه التقارير الكثير من القضايا التي يمكن أن يتفكر فيها الإنسان الحي الضمير ويأخذ حذره منها ويرى فيها آيات الله.

بماذا يجعلنا تكرر قضايا العنف والسرقة والجريمة نتفكر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت