أمَّا القدس (1) : فهي عاصمة فلسطين، وفيها المسجد الأقصى أُولى القبلتين؛ حيث أُسري بالرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وعُرج به إلى السماء .
استولى عليه اليهود في عام ( 1387هـ ) (2) ، ضمن اعتداءاتهم الغاشمة على البلاد الإسلامية، وستعود بإذن الله تعالى، ولا شك .
الفصل الثاني: تأريخ الاحتلال اليهودي لفلسطين .
لم يَعُدْ الاحتلال اليهودي يخفي على ذي عين، ابتداءً بالتهجير اليهودي، وانتهاءً بالاحتلال الغاشم !، إلاَّ أنَّنا آثرنا الحديثَ عن ذلك باختصارٍ، وذكرِ نبذةٍ تأريخيةٍ موجزةٍ إتمامًا للفائدةِ، وربطًا لمضمونِ الرسالة .
* التمهيد لإنشاء موطنٍ لليهود: مع نهايات القرن الثالث عشر هجري، بدأت الحركة الصِّهْيَونية في أوروبة تدعو إلى ضرورة إيجاد مجتمع يهودي يحكم نفسه، واختارت الحركة الصهيونية أن يكون ذلك المكان هو فلسطين !، ونادت بحلِّ المشكلة اليهودية عن طريق دفع يهود أوروبة الشرقية للهجرة إلى فلسطين .
(1) ـ كذا ذكرناها مجاراةً لعلميَّتِها الآن !، انظر استدراكنا حول هذه التسمية، والقول الصحيح فيها، ص ( 1 ) .
(2) ـ لقد التزمتُ في كتابي هذا وغيره - ولله الحمد - التأريخ الهجري، وطرحتُ ما سواه - الميلادي -، لعموم الفائدة المُحصَّلةِ عند القارئ المسلم، ونُصرةً للتأريخ الإسلامي، وإحياءً للسنَّة؛ خلافًا لما درج عليه كثيرٌ من كتابنا المعاصرين تحت وطأة الانهزام التأريخي أمام الغرب، أو مجاراةً للتبعية الممقوتة !. هذا إذا علمنا أنَّ قضيةَ فلسطين، وكذا قربها منَّا لم تُسجَّل وقائعُها، وحوادثُها عند كثير من المسلمين إلاَّ بالتأريخ الميلادي - للأسف -!.