ومنذ أن قاد حزب العمال ( ماباي ) حكومة اليهود من تأريخ تأسيسها حتى عام (1397هـ ) ، وهو يسعى حثيثًا في إقامة دولة يهود في المنطقة بكلِّ أنواع الطرق الوحشية، والعدوانية، وهكذا، حتى أسفرت الانتخابات البرلمانية التي حولت القيادة اليهودية إلى تجمع ( اللِّيكود ) بزعامة"بيجين"، وهو إرهابي مُسَجَّلٌ في قائمة الإرهابيين المطلوبين لحكومة الانتداب، وكان يترأس إحدى العصابات الإرهابية في فلسطين قبل قرار التقسيم . وفي عهده أجرى الرئيس المصري: محمد أنور السادات مباحثات معه بحضور الرئيس الأمريكي"كارتر"في ( كامب ديفيد ) ، وذلك في أعقاب الزيارة المفاجئة التي قام بها السادات لبيت المقدس، لبحث قضيتي: المسألة الفلسطينية، والجلاء عن سيناء . وقد أسفرت المباحثات التي أُجريت في ( 1399هـ) عن فشلها في حلِّ المسألة الأولى، وعن عقد معاهدة سلام دائم بين الطرفين المصري واليهودي في ظل وجود قوات دولية ! .
لم تتوقف دولة الاحتلال، منذ وُجدت على الأراضي الفلسطينية عن مهاجمة حدود الدول العربية المحيطة بها، وذلك بحجة إبعاد الفدائيين الفلسطينيين . وفي ( شعبان 1402هـ ) اجتاحت قواتُها الجنوب اللبناني بحجة الانتقام من المقاومة الفلسطينية، والرد على هجماتها على شمالي فلسطين المحتلة . ولم تتوقف اليهود عن ضرب لبنان إلاَّ بعد تجريد الفلسطينيين من أسلحتهم، وطردهم من كلِّ لبنان . ومع ذلك سحب اليهود قواتَهم من أواسط لبنان فقط، واحتفظوا بشريط أمني على طول الحدود الجنوبية والشرقية للبنان؛ إلاَّ أنهم انسحبوا منه أخيرًا تحت ضربات المقاومين اللُّبنانيين، في حين بقت في حوزتهم مزارع شُبْعا ! .
وفي ( محرم 1404هـ ) ، تخلَّى"بيجين"عن رئاسة الوزراء لـ"إسحاق شامير"الذي ترأس بعده كتلة ( اللِّيكود ) ! .