فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 67

وفي عام ( 1387هـ ) ، استولت يهود على باقي فلسطين، وطبَّقت نفسَ القوانين والإجراءات، والأساليب على أراضي الضِّفةِ الغربية، وقطاع غَزَّة؛ بل ابتدعت قوانين أخرى تُمكِّنها من سرعة تجريد العرب من أراضيهم تحت مسمى"الأساليب الأمنية".

ووضعت السلطات اليهودية يدها على ( 33%) من مساحة الضفة والقطاع حتى عام ( 1409هـ ) ، وأغلقت نحو ( 17%) من المساحة لأسباب أمنية ! .

وقد اعتمدت الحركة الصِّهْيَونية سياسة بناء المستوطنات في الأراضي التي يتَمُّ الاستيلاء عليها لإيجاد مأوى، وعمل للمهاجرين اليهود ! .

تَنْبِيه:

وحتى يتمكَّن اليهود من تنفيذ مخططات تهويد فلسطين، حافظوا على حالة العداء مع الدول العربية المحيطة، مستغلين غَضبة المسلمين في فلسطين، وقيام أفراد منهم ببعض أعمال المقاومة، أو إدْلاء بعضهم بتصريحات تَنُمُّ عن الإحباط واليأس، أو دعوة بعضهم لتشكيل المنظمات الفدائية، ثم تشكيل منظمة التحرير، ذريعةً لتنفيذ سياسة الاعتداء على الأراضي العربية في جميع جبهات خطوط الهدنة، أو شَنّ حروب شاملة دورية كلّ عشر سنوات تقريبًا؛ إذْ حدثت الحروب في أعوام ( 1376ـ 1378هـ، 1375، 1387، 1393، 1402هـ ) ، وقد كان اليهود يحققون أهدافهم التوسعية في كلِّ من هذه الحروب، وفي كلِّ حرب كان اليهود يؤكدون على تشبُّثهم بالأراضي المحتلة في الحروب السابقة، وذلك بسبب توقف العرب عن المطالبة بتلك الأراضي، والتفرغ للمطالبة بالأراضي المحتلة في الحروب اللاحقة . ومن هنا، فإنَّ الدولة اليهودية التي نشأت بقرار من الأمم المتحدة، هي الوحيدة في العالم التي دأبت وبإصرار على التَّملصِ من قرارات مجلس الأمن، والمنظمات الدولية، مستندةً في ذلك على التأييد، والدعم من قبل الولايات المتحدة، وسائر الدول الغربية لمشاريعها العدوانية ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت