فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 95

أمّا بالنسبة للنشاط الاقتصادي الفلسطيني في لبنان، فإن قوانين العمل هناك تحول دون عمل الفلسطينيين نحو 72 مهنة معظمها حكومية، هذا فضلًا عن تراجع خدمات الأونروا وتراجع خدمات منظمة التحرير الفلسطينية إلى حد تلاشيها إلا في بعض الأطر الخدماتية، كل ذلك أدى إلى تفاقم الأزمة بالنسبة للعامل الفلسطيني، فقد وصلت معدلات البطالة بين الفلسطينيين في لبنان إلى نحو 60% خلال السنوات 1990-2002م، الأمر الذي أدى إلى انخراط الكثير من النساء الفلسطينيات في العمل، خاصة في مخيمات صور ـ برج الشمالي، البص، الرشيدية، وتركز غالبيتهم في العمل الزراعي الشاق، حتّى يتسنى للأسرة الفلسطينية تأمين لقمة عيشها، وخلال جولة قام بها مكتب الإحصاء الفلسطيني في تلك المخيمات في منتصف العام 1994م لسحب عينة عشوائية للأم وطفلها، تبين من خلال القراءات الأولى للمسح أن هناك تأثيرًا مباشرًا للوضع الاقتصادي على نسب التسرب من المدارس الابتدائية والإعدادية، وقد تزداد هذه الظاهرة بسبب مشاركة المرأة الفلسطينية هناك في أعمال مجهدة، لا تمكنها من الاهتمام ومتابعة أطفالها ورعايتهم في المنزل، وبالنسبة لتوزيع ذوي النشاط الاقتصادي الفلسطيني في لبنان، فقد استحوذ قطاع الخدمات على 42% منهم، والزراعة على 22%، والبناء 20% وتوزع الباقون على القطاعات الاقتصادية الأخرى بنسب متفاوتة. (1)

(1) ـ نبيل السهلي، الفلسطينيون في الدول المجاورة النهار اللبنانية 27/10/1993.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت