وتبعًا لعمليات الطرد الجماعي للفلسطينيين من ديارهم على يد العصابات الصهيونية، والسلطات الإسرائيلية خلال عامي 1948 و 1967م وعمليات الطرد الأخرى، التي تلت ذلك ازداد عدد الفلسطينيين في الأردن، وأصبحت تترواح نسبتهم إلى مجموع السكان 60-70%، ثلثهم من اللاجئين الفقراء القاطنين في مخيمات مكتظة. (1)
وبناءً على معطيات إحصائية فلسطينية ارتفع مجموع الفلسطينيين في الأردن من 80 ألف فلسطيني يمثلون 9.5% من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين عام 1948م كما أشرنا في مكان آخر من البحث إلى 121 ألف عام 1960م، ثمّ إلى 2.1 عام 1993م. وقدر بنحو 2.3 مليون في نهاية العام 1998م، ومن المحتمل أن يصل المجموع في عام 2000 إلى 2.7% (2) مليون نسمة وإن مرد الزيادة الكبيرة في مجموع الفلسطينيين في الأردن، هو كثافة الهجرة من الضفة وغزة خلال عام 1967م وبعده.
وبشكل عام فإنه يمكن إسقاط المؤشرات الاجتماعية والديموغرافية والاقتصادية في الأردن بشكل عام على الفلسطينيين هناك إذ يمثلون الأكثرية في المجتمع، فقد أشارت معطيات تقرير التنمية البشرية لعام 1996م، إلى أن مؤشرات التنمية البشرية آخذة بالارتفاع في الاتجاه العام خلال الفترة 1960-1993م، فقد ارتفع العمر المتوقع من 47 عامًا في سنة 1960م إلى 68 عامًا في سنة 1993م، كما ارتفعت معدلات معرفة القراءة والكتابة بين الكبار من 51% عام 1970م إلى 89% خلال عام 1993م، وتراجع معدل وفيات الرضع من 135 بالألف عام 1960م إلى 35 بالألف عم 1993م، في حين وصل دخل الفرد الفلسطيني في الأردن من إجمالي الناتج المحلي هناك أكثر بقليل من 4000 دولار سنويًا خلال النصف الأول من عقد التسعينات، أي أن التنمية البشرية بين الفلسطينيين في الأردن هي تنمية متوسطة شأن في ذلك شأن المجتمعات في غالبية الدول العربية، ومن المؤشرات الأخرى أن نسبة القوة العاملة الفلسطينية في الأردن من إجمالي مجموع الفلسطينيين قدرت بنحو
(1) ـ الأرقام مستخلصة من تقرير المفوض العام للأنروا العام 1997م، ص89 ماعد الرقم المتعلق بتقدير مجموع اللاجئين خلال عامي 1998م و2000م فقد تمّ التقدير اعتمادًا على الإسقاطات السكانية ومعدلات النمو السائدة.
(2) ـ المصدر نفسه.