أمّا عدد النازحين الذين طردوا من الضفة القطاع عام 1967م فقد بلغ نحو 460 ألف نازح بينهم العديد من المسجلين أصلًا في عداد اللاجئين الفلسطينيين في عام 1948م. واضطر نحو 273 ألفًا فلسطيني للنزوح عن الضفة والقطاع، تحت وطأة الضغط الاقتصادي، ارتفع مجموع النازحين ليصل في نهاية عام 1995م حسب الاستقاطات السكانية إلى 1478000 نازح، ثمّ إلى 1638685 نازحًا في عام 1998م، يستحوذ الأردن على 50% في حين تستحوذ الدول العربية الخليجية 23.5%، والدول العربية الأخرى 6.4% من إجمالي مجموع النازحين الفلسطينيين الذين هجروا في عام 1967م، واستقر في الولايات المتحدة نحو 8.5% من إجمالي النازحين، وفي أوروبا نحو 8.2% من النازحين الفلسطينيين، وتوزع 3.4% من إجمالي النازحين على باقي الدول في العالم. (1)
وتبعًا لبروز قضية النازحين، وتسجيل بعضهم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أخذ معدل النمو للمسجلين في الارتفاع. ويذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت صوتت على قرار إنشاء وكالة الإغاثة رقم 302 الدورة 4 بتاريخ 8/12/1949م، تلا ذلك تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار رقم 194 الدورة 3 بتاريخ 11/12/1948م والذي تضمن حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين، وبدأت وكالة الغوث عملها في الأول من أيار 1950م بتبرعات الدول والمنظمات والأفراد، ومنذ ذلك الحين تقدم الوكالة المذكورة ثلاثة أنواع من الخدمات للاجئين خاصة في المخيمات، هي التعليم، والرعاية، والصحية، والإغاثة، بالإضافة إلى خدمات لبعض المخيمات.
وبذلك تحمل المجتمع الدولي من خلال المنظمة الدولية جزءًا أساسيًا، من نشوء قضية اللاجئين ومخرجاتها، وازدادت الحاجات إلى المنظمات الدولية وخاصة وكالة الغوث مع ازدياد أعداد اللاجئين بمعدلات نمو مرتفعة.
2-4 وكالة الغوث، واللاجئون الفلسطينيون، والخدمات المقدمة
تتمركز نشاطات الأونروا كما أسلفنا في ثلاثة مجالات رئيسية هي التعليم، الصحة، الإغاثة، وسنحاول فيما يلي إلقاء بعض الضوء على كل من هذه المجالات الثلاثة؛ (2)
(1) ـ نبيل السهلي، الفلسطينيون عام 2000 أكثر من ثمانية ملايين نسمة، الشرق الأوسط الخميس 16/5/1996م.
(2) ـ لمزيد من الإطلاع يرجى مراجعة التقرير السنوي للأنروا خلال الفترة 1992-1998م، وكذلك مراجعة تقرير المفوض العام خلال الفترة من الأول من تموز/يوليه/1996م ـ حزيران/يونيه 1997م، ص77-90.