فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 95

أولًا…: فترة الحكم العسكري 1948 ـ 1966: كانت تلك الفترة قاسية جدًا وقد تركت بصماتها المميزة على مجمل أوضاع الاقتصاد العربي في إسرائيل. فقد كان الجيش الإسرائيلي قادرًا على اعتقال أي عربي من دون محاكمة، كما أن الأراضي العربية كانت تصادر من دون أي مرجع قانوني. وخلال تلك الفترة سنت إسرائيل 34 قانونًا لمصادرة الأراضي العربية من أصحابها الغائبين اللاجئين أو من أصحابها الموجودين في إسرائيل وتلك القوانين كلها كانت تعتمد على الحق اليهودي في تملك الأرض، ومن ناحية أخرى كان محظورًا على العرب التنقل بلا تصريح من الحاكم العسكري. وهكذا وجد العرب أنفسهم غير قادرين على العمل في الأرض على نحو مجدٍ، وذلك جراء المصادرات والتحكم في موارد المياه من جانب إسرائيل، ولأنهم في الوقت نفسه لم يكونوا أحرارًا ليبحثوا عن العمل في المدن.

ثانيًا…: الفترة الثانية 1967 ـ 1974م: نجحت فترة الحكم العسكري في عزل الأقلية العربية عن حركات التحرر العربي التي سادت المنطقة في الخمسينات والستينات ولكنها لم تنجح في دفع العرب إلى ترك أراضيهم واللجوء إلى البلاد العربية. بل على العكس ازداد عدد العرب وأصبح لهم وزن معين، وبدأوا يحاولون إيجاد هويتهم المستقلة وتعبيرهم السياسي. ولذا وجدت الحكومة الإسرائيلية أنه من مصلحة إسرائيل عدم ترك تطور العرب يتم بمعزل عن المصالح الإسرائيلية. ولهذا أخذت الحكومات الإسرائيلية تبدي بعض الاهتمام بالوضع الاقتصادي العربي وتجري محاولات بسيطة لدمجه في الاقتصاد الإسرائيلي. ففي أواخر الستينات بدأت الهستدروت تقبل العرب أعضاء في صفوفها، وبدأت الأحزاب الصهيونية تولي المناطق العربية مزيدًا من الاهتمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت