فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 95

ومن المؤشرات الاجتماعية الأخرى للعرب في إسرائيل، الهوة الكبيرة بين العرب واليهود في المجال التربوي، فقد دلت الإحصاءات في عام 1993م أن 12% من البالغين العرب فوق 15 سنة من العمر لا يحصلون على تعليم مدرسي في إسرائيل، وذلك مقارنة بنحو 4% من اليهود الإسرائيليين، كما تشير المعطيات أن 51% من اليهود حاصلون على التعليم الثانوي مقارنة بنحو

34% عند العرب كما نؤكد المعطيات أن الاسرائيليين المسجلين في الجامعات الإسرائيلية تفوق نسبة الأقلية العربية بثلاثة أضعاف ونصف ضعف، وثمة عشرة أكاديميين عرب متفرعين يعملون في مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية، وهذا عدد ضئيل إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن هناك ثمة عربيًا بين كل ستة إسرائيليين، أن عدد الأكاديميين في مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية يقارب الخمسة آلاف أكاديمي (1) . وهذا بالطبع يعكس السياسات التربوية الإسرائيلية الموجهة داخل المجتمع العربي لتهميشه في المدى البعيد.

وبصورة عامة، بمعنى القول إن الأقلية العربية في إسرائيل تعيش في وضع اقتصادي واجتماعي يختلف اختلافًا جذريًا عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي للأغلبية اليهودية، ومما لا شك فيه أن هذا الاختلاف هو نتيجة التمييز العنصري الذي مارسته إسرائيل ضد العرب طوال الأعوام الخمسين الماضية، فالعمال العرب لا يسمح لهم ولوج قطاع الصناعات الحربية والاستراتيجية، وكذلك في المنشآت الحكومية الهامة، ناهيك عن التمييز في المخصصات للسلطات المحليات العربية، وكذلك مخصصات الضمان الاجتماعي مقارنة بمثيلاتها في التجمعات اليهودية. ويميز الباحثون في الوضع العربي في إسرائيل بين ثلاث فترات مرت بها علاقة الأقلية العربية بالحكومات الإسرائيلية المتعاقبة (2) .

(1) فضل النقيب، الاقتصادي السياسي للمشروع الصهيوني دليل إسرائيل العام، مؤسسة الدراسات الفلسطينية بيروت، لبنان آذار 1996م ص208، 209.

(2) عزمي بشارة. العربي الإسرائيلي: قراءة في الخطاب السياسي المبتور، مجلة دراسات فلسطينية العدد

24، بيروت لبنان، خريف 1995م ص28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت