لقد أدت حرب عام 1948م وإقامة إسرائيل إبانها إلى طرد نحو 850 ألف فلسطيني من ديارهم، وتدمير 385 قرية وخربة عربية، استحوذت الضفة الفلسطينية على نحو 38% من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين في عام 1948م، في حين استأثر قطاع غزة على 25.8% ولبنان على 13.6%، وسورية على 11.5%، والأردن 9.5%، ومصر على 1% والعراق على 0.5%، وبشكل عام فإنه من بين 1466000 عربي فلسطيني عام 1949م كان من فلسطين 81.8%، في حين أدت النكبة إلى تهجير 18.2% خارج فلسطين وتركزهم بشكل مؤقت في الدول العربية المحيطة بفلسطين، وكنتيجة للسياسات السكانية الصهيونية لم يبقى داخل الخط الأخضر سوى 156 ألف فلسطيني، جلهم يقطن منطقة الجليل العربي، والتي تحاول إسرائيل جعل اليهود فيه أكثر من خلال ما يسمى خطة نجمة داوود (1) . وتقف الأسباب العسكرية وراء عملية تهجير 89% من سكان القرى الفلسطينية المدمرة، في عام 1948م، منها 25% بواسطة الطرد المباشر الذي قامت به القوات اليهودية، و55% عن طريق هجوم عسكري على القرى، و9% من المهجرين الفلسطينيين تم تهجيرهم تحت وطأت هجوم قادم متوجه للقرية، في حين كان سبب تهجير 10% من إجمالي سكان القرى والخرب الفلسطينية يعود إلى الحرب النفسية اليهودية الموجهة ضد العرب، خاصة بعد المجازر التي ارتكبتها عصابات الهاغانا والأرغون والجيش الإسرائيلي فيما بعد، بالمقابل هاجر واحد% من إجمالي المهاجرين العرب الفلسطينيين في عام 1948م و1949م لأسباب أخرى من بينها أوامر رئيس العائلة أو المختار (2) .
(1) سلمان أو ستة، حق العودة حق مقدس وقانوني وممكن أيضًا، محاضرة ألقيت في ندوة نظمها المركز العربي لبحوث التنمية والمستقبل وأدارها الأستاذ جميل مطر، وحضرها عدد من رجال الفكر والسياسة والبحوث في القاهرة في 8 يناير 1996م ص9.
(2) التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 1988م، الجامعة العربية، صندوق النقد العربي والصندوق العربي للإنماء الاجتماعي والاقتصادي، منظمة الأقطار العربية المصدر للبترول ص181.