وعلى ذلك فحلق جزء من شعر الرأس أو اليد لأجل مداواة جرح أو خياطته لا توجب الفدية بناءً على هذا الترجيح .
2/ تغطية الرأس للرجل:
والمراد بتغطية الرأس المنهي عنها المُحرِم تغطية الراس أو بعضه بملاصق مما يقصد به اللبس، فعلى ذلك لبس الغتر، والعمائم، وغطاء الرأس للمريض كلها منهي عنها .
ويخرج من ذلك صور:1: تغطية الرأس بغير الملاصق كالمظلة فإنه لا يُعدُّ من التغطية لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضُربت له قبة فجلس فيها .
2: تغطية الوجه كوضع الكمامات على الوجه خشية الإصابة بالمرض، أو انتقالها بأمر الله تعالى، أو وضع كمامات الأكسجين فإنه يجوز لأنه الوجه ليس من الرأس .
3: إذا حمل المحرِم على رأسه متاعًا أو شنطة ونحوها فإن ذلك لا يُعدُّ موجبًا للفدية .
3/ لبس المخيط:
ومذهب الجمهور أنه لا بُد أن يصدق على الشيء أنه ملبوس، كالثوب والقميص والسراويل والقفازان كلها من محظورات الإحرام .
وأما وضع الجبائر والضمادات على الجروح فلا توجب الفدية لأنها لا تسمَّى لبسًا وإن غطت عضوًا كاملًا .
كذا رَبطُ الوسط بحزام ونحوه لا يُسمَّى لبسًا .
كذلك الخفان اللذان يمنع المحرم من لبسهما إنما يقصد به ما يجوز المسح عليه، فالأحذية ذوات السيور ليست من الخفاف التي توجب الفدية لمن لبسها حال إحرامه .
4/ مس الطيب:
والمقصود بالطيب هو ما أريد منه الرائحة الطيبة وقصد من استخدامه ذلك، وعلى هذا فاستخدام بعض الكريمات التي قد تكون لها رائحة زكية إذا كان المقصود منها إنما هو المعالجة بها ولم يقصد منها الطيب فإنه لا يُوجِبُ الفدية على مَن فعلها .
وكذا سائر الأدهان والكريمات يجوز استخدامها للمحرِم بدون كراهة لحاجة أو لغيرها، كالأدهان التي تستخدم لمنع الاحتكاك، أو للتشقاقات الجلدية ونحو ذلك .
أما إن كانت مطيَّبة فإن استخدمها لأجل الطيب وجبت الفدية، وإن استخدمها لغير ذلك جاز . ومثلها في الحكم الصابون الذي يغسل به الجسد .