اندب نفسك أخي من الآن ، وشارك بعقلك وقلبك وروحك في إشاعة روح الوفاق والاتفاق ، فذاك عمل تغييري كبير ، ودور عظيم في ( العمل الإسلامي ) لا يحتاج إلى تنظيم أو جماعة ، أو تنظير أو تقعير ؛ فالأمر في غاية البساطة:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره"اعلم أهمية ذلك واعمل بذلك ، وادع الجميع من حولك إلى إحياء ذلك الهدي النبوي العظيم"لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره . التقوى ها هنا ، التقوى ها هنا"25 .لعل الله أن يجعلنا وإياك من المتقين .
إن روح الإخاء تلتقي مع صفاء الفطرة ، وإنه بقدر الغيرة على الدين يكون الحرص على ائتلاف أهل الدين ، وإن من علامة سلامة الفكر والعقل سلامة الصدر ، ومن أمارات رجاحة الرأي الشغف بالوفاق والنفور من الشقاق ، وأنت أيها القارئ ! نعم أنت أنت ... لا أراك إلا من الموفورين حظًا في صفاء الفطرة وسلامة الصدر ورجاحة العقل ، فليكن لك رأي ، ولتكن لك مشاركة في دفع تيار المصالحة الإسلامية والولاية الإيمانية نصحًا لله ولرسوله ولخاصة المسلمين وعامتهم .
وقد يقول قائل:
وما علاقة هذا الكلام بملف ( التغيير القادم ) أو موضوع ( تغيير الخطط في مواجهة خطط التغيير ) ؟ وهنا أقول: إن كل خطط الأعداء قد وضعت على افتراض بقاء المسلمين عامة ، والإسلاميين منهم خاصة في حال من الوهن والتشرذم والفشل الناتج عن التنازع والتخالف والفرقة ؛ فهم يعلمون عنا من خلال المنافقين بيننا كل ذلك ، ولهذا فهم يخططون وينفذون وهم آمنون من أي ( مفاجآت ) تضامنية على المدى القريب والمتوسط والبعيد ، ظانين أن هذه الأمة قد فُرغ منها ، فأيس عوامها من زعمائها ، وانفصلت قمتها عن قاعدتها على المستوى العام والخاص .
فدورنا الآن أن نغير خطنا في الفرقة والشقاق إلى خطط للوحدة والألفة والوفاق .
وحتى لا نكون ( قدريين ) أو ( عاطفيين ) أو ( واعظين ) فقط !