تنطبق على التعامل بين المرضي والأطباء القواعد العامة للاجارة على الاعمال وهي السائدة في كل المهن التى يلتزم فيها صاحب المهنة بأداء منفعة للمتعاقد محدودة بإنجاز معين مع تمكنه من تلقي مهام أخري .. وقد يكون التعامل على اساس الاجارة الخاصة التى يسمي مقدم المنفعة فيها (الاخير الخاص ) وذلك حين يرتبط خلال مدة معينة بأن لايعمل لغير من تعاقد معه وهاتان الحالتان لاخصوصية فيهما للطبيب عن غيره على ان هناك حالتين لا تتصوران الا في ممارسة الطب تسمي إحداهما"المشارطة على البرء"وتسمي الاخري:"اشتراط السلامة"وقد عني بمعالجتهما الفقهاء على النحو التالي: ـ
الحالة الاولي المشارطة على البرء .
الاصل في تقدير التعامل مع الطبيب ان يكون على مدة معينة او ان يكون على القيام بأعمال علاجية معينة ويستحق الاجر حر بإنجاز ذلك ولو لم يبرأ وهذا ما يدعي في الاصطلاح القانوني"بذل العناية ) وفى هذه الحالة احتمالات لها حلولها التى تختلف فيها أنظار الفقهاء مثل حصول البرء أثناء المدة او حصول الوفاة او امتناع المريض من مواصلة العلاج ، على أنه قد يشترط في هذا التعاقد بالاضافة إلى بذل العناية تحقيق غاية وهي الشفاء من المرض ( البرء ) والفقهاء مختلفون في الحكم على هذا التعاقد ."
فبعضهم منعه لما فيه من الجهالة ، لأن البرء غير معلوم متي يحصل حتي لو أحاط الطبيب علما بأحوال مرضه ومريضه له لتدخل اسباب خارجية .