( والفضل ما شهدت به الأعداء ) وهذا يغلب عليه الطابع الاختصاصي الفني ، والجدير بجلائه هم الاطباء دون غيرهم . كما أمسكت عن التوسع في مجالين آخرين يستهويان الباحث في ظل ما في عنوان:الطب الإسلامي"من شمول ( أحدهما ) هو الاستعراض التاريخي للجهود التأليفية في الطب وعلومه من قبل المسلمين ، وذلك له كتب عامة تعني بتاريخ العلوم من طب وغيرها ، وتهتم بتقويم الكتب ( الببلوغرافيا ) ، والرجوع إليها أو الاقتباس منها من خلال نظرات سريعة كفيل بالمطلوب والسبيل الامثل لتخليد هذه الجهود تحقيق مخطوطاتها ونشرها وترجمتها للغات الحية ليكون من مراجع الدراسات الطبية العالمية أمثال كتاب"الحاوي"للرازي ( 311 هـ = 923 م ) و"القانون"لابن سينا ( 348 هـ ـ 959 م ) و"التصريف"للزهراوي ( 427 هـ = 1035 م ) وكتب ابن رضوان المصري ( 453 هـ ـ 1061 م ) وكتب ابن رشد ( 595 هـ ـ 1198 م ) وكتب ابن زهر الأندلسي ( 577 هـ 1161 م ) و"الشامل"لابن النفيس ( 687 هـ ـ 1288 م . ) وغيرها مما تلاحق بعدها … تمهيدًا لوصل حاضرنا العتيد بالماضي المجيد وانطلاقا لرسم المستقبل المنشود."
( والمجال الثاني)
الربط والتوفيق بين النظريات الطبية الحديثة وما ورد من نصوص فيها إشارات ذات صلة بها في القرآن والحديث، وهذا المجال أيضا مما عني به القدامى والجدد بكتابات شاملة للنظريات العلمية مطلقا أو خاصة بالطبي منها …
ومع ما يتطلب هذا المجال من ازداوجية لابد منها للباحث فيه فقد كان حظ الأطباء للإسهام في بيانه اكثر من حظ غيرهم لأنه يتطلب تمرسا في الطب وتعمقا في علومه في حين يكفي له الإلمام بالدراسات الدينية والعربية .