فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 21

وبعد …. فإن وراء ما أشرت إليه مجالا رحبا لدراسة ما يمكن اعتباره أيضا من مسمى"الطب الإسلامي"بدءًا من"الطب النبوي"المتضمن هدى النبي"صلي الله عليه وسلم في الطب الطبيعي والعلاج الروحي والطب النفسي والقواعد التي أرساها الإسلام لحفظ الصحة ثم ما وراء ذلك من منارات منثورة في علوم الشريعة الغراء تتصل بفقه الطبيب"الأحكام الخاصة به"وآدابه أخلاقيات الطبيب"ومعظم ذلك مذكور في غير مظانة ، وقليل منه قد حظي بباب مفرد لدراسته في الكتب الشاملة أو بكتاب مستقل فيه .

وفيما يلي إشارات لاهم الجوانب التي كان لها حيز في الدراسات الإسلامية بعيدا عن الاسترسال في الصعيدين التاريخىوالتأويل المشار إليهما لتكون هذه الدراسة تقريرا لاصالة الطب الإسلامي ومدخلا لوضع مرتكزات للدراسات المفصلة فيه وذلك يهم في فتح المجال أمام من ينشط لتسليط أضواء البحث الكاشفة لما خفي منها ولا يتسع المقام لتلمس دور الطب في الدراسات الإسلامية تأثرا وتأثيرا في جميع الزمر المستقرة لتلك الدراسات بدءًا بالقرآن ومرورا بالسنة والسيرة ، وانتهاء إلى الفقه وعلومه المساعدة لاسيما الحسبة والآداب الشرعية ، لذا اقتصرت على لمحات في فقه الطبيب ( الأحكام التي تتصل بمزاولته عمله من حل وحرمه ) ، مع نبذ الآداب التي ينبغي مراعاتها .

ولابد من إلقاء نظرة إلى مشروعية الطب قبل الحديث عن فقه الطبيب وآدابه ، ثم الانتقال لبيان الخصال التي أوجبت الشريعة الإسلامية على ممارسة الطب المعرفة بها ، لأنها من الأمور المتصلة بصميم عمله .

وهي مما يختص بالقيام به غالبا، ومما يشمل آثار تصرفاته في الاحوال العادية أو الطارئة إذ من المقرر شرعا انه يجب على المسلم بالاضافة إلى معرفة الاحكام العامة في حق الجميع كالعبادة اكتساب المعرفة بما يخصه في عمله لتكون تصرفاته موافقه للشرع وليكون كسبه حلال .

النظرية الشرعية للطب: ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت