فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 30

* الأصل في المعاملات الجواز إلا ما حرّمه الشارع ، بخلاف العبادات فالأصل فيها المنع إلا ما دلّ الدليل على مشروعيته ؛ لأن الشارع يسد باب البدعة .

والدليل على أن الأصل في المعاملات الحل قوله تعالى { هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا } فاللام في قوله { لكم } للملك .

والدليل على جواز البيع { وأحل الله البيع } وقوله تعالى { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة } وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا إلا من بر وصدق"وفي الصحيح عن ابن عمر:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن بينا وصدقا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما".

والإجماع منعقد على جوازه وحله والحاجة قائمة إليه ؛ لأن الإنسان بحاجة إلى ما في يد أخيه والإنسان لا يدفع ما معه إلا بعوض وثمن فشُرع البيع لتحصيل هذا وهذا .

الربا:

السلف رحمهم الله كانوا يطلقون على البيوع المحرمة: الربا ، كما جاء في تسمية الناجش مرابي .

تعريف الربا لغة: له معاني عديدة كلها ترجع إلى الزيادة .

اصطلاحًا: كثرت تعريفات الفقهاء له ، ومن أجمع التعاريف وأشملها ما ذكره الشربيني الشافعي صحب ( مغني المحتاج شرح المنهاج ) حيث قال: عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير البدلين أو أحدهما .

شرح التعريف:

على عوض مخصوص: لبيان أن الربا لا ينهى عنه في كل الحالات وإنما في أموال خاصة وهي التي وجدت فيها علة الربا .

غير معلوم التماثل: فأخرج معلوم التفاضل ومجهول التماثل ؛ لأن الأموال الربوية - كما قال العلماء - حالة مبادلتها لا تخلو من أحوال ثلاثة:

1-إما أن يعلم تماثلها ، مثل: صاع بصاع .

2-أو يعلم تفاضلها ، مثل: صاعين بصاع .

3-أو يجهل التماثل ، مثل: كومة تمر بكومة تمر لم تُكَلْ .

فالثانية والثالثة ممنوعة والأولى هي الصحيحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت