الذي يُسمَع ولا يَستبين عند أوَّل ما يَقرع السَّمع بل حتى يتفهَّمه السامع، ويَستبينَه، فيتلقَّنه.
(الْجَرَسِ) بفتح الجيم والراء: معروفٌ، والعامة تقوله بالصَّاد، ولا يُعرف في اللُّغة اجتماعها مع جيمٍ في كلمةٍ إلا في: الصَّمْج، وهو القِنْديل، وأما الجِصُّ فمعرَّب.
والمُراد: أنَّ الوحي يأْتي صَوتًا يَقرع سَمعه، ثم يَفهمُه من بعدُ، قيل: وفائدة صَوت الملَك أنَّه يشغَلُه بالوحي عن سائر إِحساسه.
ثم قيل: إنما كان يَنزل بذلك فيما هو وعيدٌ وتهديدٌ.
(فَيُفْصَمُ عَنِّي) ؛ أي: يَنفصِل من الفَصْم، وهو القَطْع، قال تعالى: {لَا انْفِصَامَ لها} [البقرة: 256] .
ويُروى بضم أوَّله، وفتح ثالثه، على البناء للمَفعول.
قال (ك) : ومفعولُ ما لم يُسمَّ فاعله: (عني) ، فيكون من تتمَّة الشِّدة في قوله: (وهو أَشدُّه عليَّ) ، أي: بحيث [1] يَنقطِع من بدَني شيءٌ.
وفيه نظَرٌ؛ لأنَّ النائب ضميرٌ يَعود لمَا سبَق، بل وعلى تقديره يكون النائب شيءٌ، أو جزء، لا الجارُّ والمَجرور.
وقيل: الفَصْم: الصَّدْع أو الشَّقُّ من غير إبانةٍ، بخلاف القَصْم
(1) "هو"ليس في الأصل.