فهرس الكتاب

الصفحة 5509 من 8898

عَنْ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مِرْدَاسًا الأَسْلَمِيَّ يَقُولُ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ- يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لاَ يَعْبَأُ اللهُ بِهِمْ شَيْئًا.

التاسع:

(الأول فالأول) بالرفْع على الصِّفَة، أو البدَل، وبالنَّصب على الحال، نحو: ادخُلوا الأَوَّلَ فالأَوَّلَ، أي: مُترتِّبين، واغتُفر فيه الألف واللام؛ لأنَّ الحالَ ما يتخلَّصُ منه.

قال أبو البَقاء: وهل الحال الأوَّل، أو الثاني، أو المجموع منهما؟، خِلافٌ كالخلاف في: هذا حُلْوٌ حامِضٌ؛ لأنَّ الحالَ أصلُها الخبَر.

قال (ك) : معناه الأَصلَح فالأَصلَح.

(حُفالة) بضم المهملة، وتخفيف الفاء، ومثلُه: حُثالَة، بالمثلَّثة، فالفاء والثَّاء يَتعاقَبان، كجَدَف وجَدَث، وفُوم وثُوم، أي: لا خيرَ فيهم، وقيل: الرذل من كلِّ شيءٍ.

(ولا يعبأ بهم) ؛ أي: ليس لهم عند الله منزلةٌ.

وراوي هذا الحديث: مِرْداس بن مالك الأسْلَمي ممن بايَع تحت الشَّجَرة، وسكَن الكُوفة، وليس له سِوى هذا الحديث الواحِد، ولم يَروِه عنه غيرُ قَيس بن أبي حازِم، انفَرد البخاري بهذا الحديث عن الخمْسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت