قتالهم، وقال القَفَّال في"شرح التلخيص"-أول النكاح-: لا يجوز القتال بمكة، حتى لو تحصن بها كفارٌ لا يُقاتلهم، قال (ك) : وهو بعيدٌ.
قال: وفي الحديث أيضًا رعاية الرفق على الأمير، فإنَّه استأذن في الحديث، وذكر توكيداتٍ في كلامه، وتقديم الحمد، وشرَف مكة، وإثبات القيامة، واختصاص النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجواز القياس على الرسول لولا العلم بخصوصيته، وجواز الفَسْخ، أو نَسْخ الإباحة للرسول بالحرمة، وجواز المجادلة، ومخالفة التابعي للصحابي بالاجتهاد.
105 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ذُكِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:"فَإِنَّ دِمَاءكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ -قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحسِبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ- عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلاَ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ"، وَكَانَ مُحَمَّدٌ يَقُولُ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ ذَلِكَ:"أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ"، مَرَّتَيْنِ.
الحديث الثاني:
(عن أبي بكرة) يريد أن عبد الرحمن بن أبي بكرة نُفيع يروي ذلك عن أبيه، قال الغساني في كتاب"تقييد المهمل": وفي بعض