الثاني:
(مكوران) ؛ أي: مَطْويَّان، قيل: يُلَفَّانِ كما يُلفُّ الثَّوب، مكفوفان ذاهبا الضَّوء.
ووقع في بعض نُسَخ"أطراف أبي مَسعود الدِّمشقي"زيادة: (في النَّار) ، وكذا رواه ابن أبي شَيبة في"مُصنَّفه"، والإسماعيلي في"مستخرَجه".
وإنما روى أبو داود الطَّيالِسي في"مسنده"عن يَزيد الرقَاشي، عن أنَس يَرفعه:"إنَّ الشمس والقمر ثَوران -أي: بالمثلثة- عقيران في النَّار"، وقيل: إنما يجمعان في جهنم؛ لأنهما عُبِدا من دون الله، ولا تكون النار عذابًا لهما؛ لأنهما جَمادان، وإنما يُفعَل بهما ذلك زيادةً في تبكيت الكفَّار وحسرتهم.
3201 - حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَني عَمرٌو: أَنَّ عَبْدَ الرَّحمَنِ بْنَ الْقَاسم حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما: أنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ الشمسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا".
3202 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنها -، قَالَ: