(ولا يثرب) بمثلَّثةٍ، أي: يُوبخُ، ويُقَرِّع؛ لارتفاع اللَّوم بالحدِّ، أو التَّوبة، وقال (خ) : معناه لا يكتَفي بالتَّثريب، بل يجلدُها.
2153 - و 2154 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بن خَالِدٍ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ، قَالَ:"إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبيعُوهَا، وَلَوْ بِضَفِيرٍ".
قَالَ ابن شِهَابٍ: لاَ أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابعَةِ.
الثاني:
(ولم تُحصن) بفتح الصَّاد، المراد بالإحصان هنا العِفَّة كما في: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور:4] ، نعَمْ، نقَل البغَوي عن الأكثر تفسيرَ الإحصان في الآية بالإِسلام، وإلا فلا رَجْمَ في الرَّقيق أُحصِن أو لا؛ لقوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 125] ، والرَّجْم لا يُنَصَّف.
قال (خ) : أو المُراد بالإحصان العِتْق، فإنَّ ذِكْره هنا غريبٌ مُشكلٌ جدًّا، فإنها لا تُرجم بالإجماع.
(ثم إن زنت) ؛ أي: بعد أن جُلِدت، أما مَن زَنا مِرارًا ولم يُجلَد فلا يُجلَد إلا مرَّةً واحدةً.