لوُرود {يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ} [الأعراف: 134] ، فوقَع قبْل الدُّعاء.
قلتُ: لم يقَع هنا أيضًا إلا قبْل الأَمر كالذي قبلَه، فلا يُمثَّل به للدُّعاء.
(فِيهَا) أي: في الدولة، أو النُّبوَّة، أي: في زمَن النُّبوَّة.
(جَذَعًا) بفتح الذال المعجمة، أي: قَويًّا للشَّباب، فاستَعمل فيه الجَذَع وإنْ كان أَصله في البَهائم استعارةً، أو أنَّ المُراد: فكَونَ أوَّل مَنْ يُجيبُكَ ويُؤمِنُ بكَ، كما أنَّ الجَذَعَ أوَّل الأَسنان.
ونصب (جَذَعًا) إما بـ (لَيْتَ) على نصْبها الجُزْأَين نحو:
يا لَيتْ أَيَّامَ الصِّبَا رَوَاجِعَا
وهو قَول الكِسائيِّ، وإما على أنَّه حالٌ، وفيها خبر (لَيْتَ) ، قاله (ع) ، وكذا قالَه السُّهَيْلي، وإنَّ العامِل في الحال ما يتعلَّق به الحال مِن معنى الاستِقرار.
وقيل: الخبَر محذوفٌ، أي: يا لَيتَني فيها حَيٌّ أو موجودٌ في حال نُبوَّته، وهو كالذي قبلَه في أنَّ العامِل متعلَّق الحالِ [1] ، إلا أنَّ هذا فُسِّر بكونِ خاصٍّ أو مُطلَقِ، وذاك اقتَصر على التَّفسير بكونٍ مُطلَقٍ.
وقال الفَرَّاء: (ليتَ) بمعنى: أَتمنَّى، فنَصب الجُزْأَين، وهو راجعٌ للأول.
(1) ما بين معكوفتين ليس في الأصل.