قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"من خُيِّر بين شيئين ويتصرف لغيره وجب عليه فعل الأصلح - لاحظ الوكيل هو الذي يتصرف لغيره وضعه يختلف -، وإن كان لنفسه فله أن يعدل إلى الأسهل سواء كان أصلح أو غير أصلح". الشرح الممتع.
فإذًا لا بد من محاربة التشهي عند الاختيار للغير، لأنك أحيانًا ما تختار لنفسك، يا ولي المرأة أنت تختار نعم، لكن أنت تختار لها ومن أجلها، وعاقبة الهوى وخيمة.
محاذير في قضايا الاختيار
هل هناك محاذير في قضايا الاختيار، نعم، منها:
1 -دع المجاملات جانبًا، ماذا سيقول الناس وكلام الناس، اختر الأصلح والذي يوافق الشرع ولا تبالي بكلام الناس.
2 -احذر التردد والتراجع كما تقدم، لأن هذه آفة، أتزوجها، لا أتزوجها راحت البنت، اشتري السيارة ما اشتريها اشتراها غيره، آخذ الوظيفة هذه ما آخذها راحت الوظيفة. وهكذا لا بد من الحزم.
3 -لا تذع الأمر وتكشف السر الذي يضرك كشفه، فبعض الناس ربما يشيع في أمرٍ، أحيانًا في مبادئ الزواج في الخطبة، بعض الأمور تحتاج إلى شيء من الإسرار، إذا نجحت أُعلنت، إذا أعلنت قبل أن تنجح ربما يكون سببًا من أسباب الفشل وكيد الحساد وسعي المغرضين، ودخول المنافسين و نحو ذلك.
4 -احذر من التقليد و محاكاة الغير عند الاختيار، لأن ما يناسبك قد لا يكون هو اختيار الغير. وما يختاره الغير قد لا يناسبك. فبعض الناس عندهم الاتجاه القطيعي، لا زلت الآن المسألة محيرة، قضية مكائن سنجر شيء عجيب في سرعة تقبل المجتمع للإشاعات، وشيء عجيب في قضية تقليد الغير في اتخاذ القرار، وشيء عجيب في رفع الأسعار، واحد عنده سيارة ليس عنده غيرها، ذهب و أبدلها بمكينة سنجر، واحد مجمّع فلوس يريد يتزوج، قال له الزئبق الأحمر ألحق الزئبق الأحمر قبل لا يصير أخضر، واشترى راحت الفلوس، الأمر مبني على ماذا؟ إشاعة، هل أخذت من خبراء كيمياء