قال ابن عباس في الآية:"هو أن يَعْطف عليها - مثلًا ما يعجبه شكلها، لكنها صاحبة دين فيصبر عليها-، فيرزقَ منها ولدًا. ويكون في ذلك الولد خير كثير". ابن كثير (2/ 243)
الإنسان أحيانًا يختار ما هو شاق عليه لأجل مصلحة أعلى، قد يختار الطالب تخصصًا أصعب لأن الأمة أحوج إليه، قد يختار الإنسان طعام ليس هو الأشهى لأنه أنفع له، صحي أكثر، قد يختار الخاطب أقل جمالًا لأنه عندها في الدين والخلق مزية غير موجودة في الجميلة.
اختار أحمد بن حنبل عوراء على"أختها"الصحيحة الجميلة، فسأل مَن أعقلهما؟ فقيل: العوراء، قال: زوجوني إياها.
فرزقه الله تعالى منها بأئمة: [عبدالله وصالح] .
انظر مسائل الإمام أحمد لعبد الله، مسائل الإمام أحمد لابنه صالح.
أحيانًا الإنسان يحب شيئًا لكن يتركه لأجل طاعة عالم، ويجعل الله في ذلك خيرًا كثيرًا
قال المحدث الفقيه الحافظ محمد بن أحمد بن أبي الرجال البعلبكي لما عزم على الرحلة إلى حرَّان، قال: وكان قد بلغني أن بها رجلًا يعرف علم الفرائض جيدًا.
فلما كانت الليلة التي أريد في صبيحتها أن أسافر: جاءتني رسالة الشيخ -شيخه- عبد الله اليُونيني. يعزم عليَّ فيها الرحيل إلى القدس الشريف.
فكأني كرهت ذلك، وفتحت المصحف، فطلع قوله تعالى: {اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} (يّس:21) - أطاع شيخه صاحب الفضل الدين والعلم - قال: فخرجت معه إلى القدس.
فوجدت ذلك الحراني بالقدس، فأخذت عنه علم الفرائض، حتى خُيل إليّ أني قد صرت أبرع منه فيه. ذيل طبقات الحنابلة (1/ 291 - 293) لابن رجب.
لا مجال للحرام في الاختيارات