الصفحة 7 من 20

-بخاخ الربو، لأنه عين بدليل أنه دواء سائل، يحتوي على ثلاث عناصر: الماء والأكسجين، وبعض المستحضرات الطبية، ويحتمل عدم الفطر به تشبيها له بالدخان، والأقرب مذهبا الأول.

وقيل يشترط مع هذا أن يكون فيه قوة تحيل الغذاء أو الدواء.

اشترط بعضهم مع شرط وصل الجوف أن يكون الجوف محيلا للغذاء والدواء؛ لأن ما لا تحيله لا ينتفع به البدن فكان الواصل إليه كالواصل لغير جوف، وردوه بأن الواصل للحلق مفطر مع أنه غير محيل فالحق به كل جوف كذلك.

فعلى الوجهين باطن الدماغ والبطن والأمعاء والمثانة مفطر بالاستعاط أو الأكل او الحقنة أو الوصول من جائفة أو مأمومة ونحوهما.

على الوجهين السابقين يدخل الآتي:

1.الدماغ -وقوله باطن ليس بشرط- والإفطار فيه بالاستعاط ومنه قطرة الأنف، أو وصول عين كدواء من مأمومة، ومثله دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي، أما وصول الدواء من الجرح الغير النافذ فلا يفطر لأنه لا يكون إلا بتشرب المسام، كما لا يضر اغتساله بالماء وإن وجد أثرا بباطنه، ولا يلزمه أن يميل أذنه ويضع فيها الماء للمشقة.

2.البطن، والإفطار فيه يكون بالأكل أو وصول عين كدواء من جائفة، ومنه حقن أو غسيل تجويف جدار الصدر، وغسيل الكلى عن طريق الغشاء البريتواني كما سيأتي بيانه.

3.المثانة، ..."..."..."فيها بالاحتقان. والحقنة دواء يجعل للمريض ويصب في دبره ببوصة مثلا للإسهال أي إخراج الرطوبات المنعقدة في المعدة، بل وضع الآلة مفطر وإن لم ينزل الدواء إلى جوفه."

4.الباطن من فتحة الشرج، فيفطر إذا أدخل جزءا من أصبعه، ومثله الحقن الشرجية المستعملة لتخفيف الحرارة وآلام البواسير.

5.باطن فرج المرأة فتفطر بالتحاميل التي تستخدم عن طريقه، ومثله الغسول أو المنظار المهبلي، أو الإصبع للفحص الطبي، وإدخال اللولب ونحوه إلى الرحم، أما الدواء أو المرهم الذي يضع على الجزء الظاهر من الفرج فلا يضر، وضابط الدخول المفطر أن يجاوز الداخل ما لا يجب غسله في الاستنجاء، بخلاف ما يجب غسله في الاستنجاء فلا يفطر.

والتقطير في باطن الإذن والإحليل مفطر في الأصح.

التقطير في باطن الأذن ولو لم يصل إلى الدماغ، وفي باطن الإحليل وهو مخرج البول من الذكر واللبن من الثدي وإن لم يصل على المثانة ولم يجاوز الحشفة أو الحلمة ومثله ما يدخل في الجسم عبر مجرى الذكر من منظار أو محلول أو دواء فهذا كله مفطر بناء على الوجه الأول، لا على الثاني بناء على اشتراط قوة الإحالة.

وشرط الواصل كونه من منفذ مفتوح، فلا يضر وصول الدهن بتسرب المسام، ولا الاكتحال وإن وجد طعمه بحلقه.

يشترط في الواصل إلى الجوف أن يصل إليه من منفذ مفتوح كالأنف والحلق والقبل والدبر، فقطرة الأنف مفطرة لأنها دخلت من منفذ مفتوح.

وعليه فلا يضر ما يلي:

1 -وصول الدهن إلى الجوف بتسرب المسام.

2 -الدهانات والمراهم واللاصقات العلاجية.

3 -اغتساله بالماء البارد وإن وجد له أثر بباطنه.

4 -الاكتحال ومثله قطرة العين وإن وجد طعمه الكحل أو الدواء بحلقه.

وكونه بقصد فلو وصل جوفه ذباب أو بعوضة أو غبار الطريق أو غربلة الدقيق لم يفطر.

ويشترط في الواصل على الجوف أن يكون بقصد، فلو وصل جوفه نحو ذباب لم يفطر وإن أمكنه اجتناب ذلك بإطباق الفم أو غيره لما فيه من المشقة.

كان ما سبق بيان للمفطرات، وقد نظم بعضهم أصولها فقال:

عشرة مفطرات الصوم ... فهاكها إغماء كل يوم

إنزاله مباشرة والردة ... والوطء والقيء إذا تعمده

ثم الجنون الحيض مع نفاس ... وصول عين بطنه مع راس

-حكم الريق:

ولا يفطر ببلع ريقه من معدنه، فلو خرج عن الفم ثم رده وابتلعه أو بل خيطا بريقه ورده إلى فمه وعليه رطوبة تنفصل أو ابتلع ريقه مخلوطا بغيره أو متنجسا أفطر.

لا يفطر الصائم إذا بلع الريق من معدنه الذي ينبع منه وهو الحنك الأسفل تحت اللسان.

أما إذا بلعه من غير معدنه فإنه يفطر ويدخل في هذا الحكم صور:

1 -لو خرج الرق عن الفم ولو إلى ظاهر الشفة ثم رده إليه بلسانه أو غيره وابتلعه.

2 -بل خيطا بريقه ورده إلى فمه كما يعتاد عند الفتل وعلى الخيط رطوبة تنفصل وأبتلعها.

3 -أو ابتلع ريقه حال كونه مخلوطا بغيره الطاهر كأن فتل خيطا مصبوغا تغير بريقه.

4 -أو ابتلع ريقه وهو متنجس بدم خرج من لثته أو أكل شيئا نجسا ولم يغسل فمه في كلتا الحالتين.

ولو جمع ريقه فابتلعه لم يفطر في الأصح.

لو جمع الصائم ريقه ثم ابتلعه لم يفطر لأنه لم يخرج عن معدنه.

-سبق ماء المضمضة والاستنشاق:

ولو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق إلى جوفه فالمذهب أنه إن بالغ أفطر وإلا فلا.

المضمضة والاستنشاق سنة في الوضوء والغسل فلو توضأ الصائم وتمضمض أو استنشق فلا يخلو من حالين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت