قال البغوي: وقالت أُم سلمة: (( بول الغلام يصب عليه الماء صبًا ما لم يطعم وبول الجارية يغسل طعمت أو لم تطعم [1] .
وبه قال علي بن أبي طالب ، والأوزاعي ، وإسحق بن راهويه ، وأبو عبيد ، وداود ، وقتادة والزهري ، وعطاء ، والحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، والثوري ، وأبو ثور [2] ، وابن وهب من المالكية [3] ، والمشهور من مذهب الشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
وهذا ما لم يطعم الصبي الطعام ، فإذا أطعم الطعام وأراده واشتهاه غسل بوله .
وفي قول آخر بأنه لا فرق بين بول الغلام وبين بول الصبية وأنه يجب فيهما الغسل . وهو مذهب الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، ووجه للشافعية [8] ، ورواية عن الثوري ، وروي أيضًا عن إبراهيم النخعي ، وسعيد بن المسيب ، والحسن بن حي [9] .
وهناك قول ثالث بأنه يكفي النضح فيهما ، وهو رواية عن الأوزاعي ، والنخعي [10] ، وحكي عن المالكية [11] ، وقال أصحاب مالك أن هذه رواية شاذة ، ووجه للشافعية [12] .
أولًا: استدل من قال بالنضح في بول الغلام وبول الجارية بأن النضح يكون دفعًا للمشقة لعموم الابتلاء بالتربية والحمل لهما [13] .
ثانيًا: استدل من قال بالغسل فيهما بالسنة والقياس .
أ - السنة:
(1) شرح السنة 2/87 .
(2) المحلى 1/102 ، المجموع 2/590 ، عمدة القاري 1/130 ، معالم السنن 1/116 .
(3) شرح الزرقاني 1/129 .
(4) نهاية المحتاج 1/239 ، مغني المحتاج 1/84 .
(5) المغني 1/734 ، المبدع 1/224 .
(6) بدائع الصنائع 1/8 ، تبيين الحقائق 1/ 69 ، شرح معاني الآثار 1/93 .
(7) أوجز المسالك 1/361 .
(8) المجموع 2/589 .
(9) المجموع 2/590 ، المغني 1/735 ، عمدة القاري 1/130 .
(10) المجموع 2/590 ، أوجز المسالك 1/361 ، نيل الأوطار 1/58 .
(11) أوجز المسالك 1/361 .
(12) المجموع 2/589 . فتح الباري 1/382 .
(13) تحفة المودود 174 .