الحديث واضح الدلالة بأن الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به ما كان فيه مسح الرأس ومعلوم أنه مسح برأسه ، ومسح العمامة لا يسمى وضوءًا ثم نفى جواز الصلاة إلا به [1] .
2 -عن أنس بن مالك قال: (( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة ) ) [2] .
وجه الدلالة:
أنه لو جاز الاقتصار على مسح العمامة لما تكلف الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأدخل يده من تحت العمامة [3] .
3 -عن المغيرة بن شعبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخفين [4] .
وجه الدلالة:
يدل الحديث على أن الاقتصار على مسح العمامة لا يجزي [5] .
جـ - الآثار:
1-عن أبي لبيد قال: رأيت عليًا بال ثم توضأ فحسر العمامة فمسح برأسه ثم مسح على خفيه [6] .
(1) أحكام القرآن للجصاص 2/351 .
(2) أخرجه أبو داود ، وابن ماجه ، والحاكم ، والحديث ضعفه الألباني .
انظر: سنن أبي داود ، كتاب الطهارة ، باب المسح على العمامة 1/37 ، سنن ابن ماجه ، كتاب الطهارة وسننها ، باب ما جاء في المسح على العمامة 1/187 ، والمستدرك ، كتاب الطهارة ، المسح على العصائب والتساخين 1/169 ، ضعيف سنن أبي داود ، 1/21 .
(3) الحاوي 3/1385 .
(4) رواه الشافعي ، وأحمد ، ومسلم - واللفظ له - والنسائي ، والبيهقي .
انظر: الأم 1/26 ، مسند أحمد 4/244 ، صحيح مسلم ، كتاب الطهارة ، باب المسح على الناصية والعمامة 1/231 ، سنن النسائي ، كتاب الطهارة ، باب كيف المسح على العمامة 1/77 ، السنن الكبرى ، كتاب الطهارة ، باب مسح بعض الرأس 1/28 .
(5) الحاوي 3/1385 .
(6) الأوسط 1/470 ، مصنف ابن أبي شيبة 1/23 .