وقد يجوز أن يكون الأدم جمعًا للأدمة، وهي باطن الجلد الذي يلي اللحم، والبشرة ظاهرها، وقيل: ظاهره الذي عليه الشعر، وباطنه البشرة والقياس أن يجعل جمعًا للأدمة إلا أن سيبويه جعله اسمًا للجمع، ونَظَّره بأفيق وأفق، وهو الأديم أيضًا. الأصمعي: يقال للجلد: إهاب، والجمع أُهُب وأَهَب، مؤنثة، فأما الأدم والأفق فمذكران إلا أن يقصد قصد الجلود، والآدِمَة. فتقول: هي الأدم والأفق، وآدِمَةٌ جمع القلة، مثل رغيف وأرغفة، والمشهور في جمعه أُدَمٌ (1) .
والأفق: مفرده أفيق، وهو الجلد الذي لم يدبغ، أو الذيِ لم تتم دباغته، وجمعه أفق، مثل أديم وأدم، أو هو اسم للجمع وليس بجمع، لأن فعيلًا لا يكسر على (فَعَلٍ) قال اللحياني: لا يقال في جمعه: أفق البتة، وإنما هو الأفق بالفتح، فأفيق- على هذا- له اسم جمع، وليس له جمع. وقال الأصمعي: يقال للأديم إذا دبغ قبل أن يخرز: أفيق، والجمع آفِقة، مثل أديم وآدمة، ورغيف وأرغفة.
والأفَقَة: المرقة من مرق الإهاب، والأفَقَة: الخاصرة، وجمعها أَفَقٌ، قال ثعلب: هي الآفِقَةُ، مثل فاعلة (2) .
والقَضَم: مفرده القضيم، وهو الجلد الأبيض يُكتب فيه، وقيل: هو الأديم ما كان، وقيل: غير ذلك، والجمع من كل ذلك أَقْضِمَة وقَضَمٌ، فأمّا القَضَم فاسم للجمع عند سيبويه. وفي اللسان- أيضًا- قضيم يجمع على قَضَمٍ بفتحتين كأديم وأدم... وقال ابن سيده: والقضيمة: الصحيفة البيضاء كالقَضِيم، عن اللحياني قال: وجمعها قُضُم كصحيفة وصُحُف، وقَضَمٌ أيضًا، قال: وعندي أَنَّ قَضمًا اسم لجمع قضيمة، كما كان اسما لجمع قضيم (3) .
والنَّبَهُ: تطلق على المفرد والجمع، فتحتمل في حال دلالتها على الجمع أن يكون مفردها نابه أو نبيه. أو منقولًا عن المصدر (4) .
والنوع الثالث:
(1) انظر اللسان (أدم) .
(2) اللسان (أفق) .
(3) اللسان (قضيم) .
(4) انظر اللسان والقاموس (نبه) .