ويختتم المؤلف باب علم ظواهر القراءة بدراسة التراكيب السلبية المستقلة عن المشاهدة الواعية، والصور الذهنية التي تنتجها، والتي تمارس دورها في التأثير على القاريء. أما الآلية التي يتم بها بناء الصور في العمل الأدبي فتقوم على ان الصورة ما هي إلا مظهر لشيء خيالي، وان هنالك فارقًا بين بناء الصورة في الأدب وبناء الصورة في الحياة اليومية. ففي الحالة الأخيرة نجد ان معرفتنا بالشيء الحقيقي تحدد تصورنا له، أما في الحالة الأولى فليس ثمة شيء تجريبي خارجي نربط بينه وبين الصورة. وتمثل الصورة الأدبية امتدادًا لمعرفتنا الراهنة، في حين ان صورة الشيء الموجود تستعين بالمعرفة المتوفرة في خلق حضور الشيء الغائب، وهذا ما ينتهي بالمؤلف إلي تناول مختلف المراحل التي تبنى فيها الصور في العمل الأدبي، عبر الامثلة التطبيقية الروائية أيضًا.