الحالة الأولى: إما أن يرجع قبل طلوع الفجر من صبيحة العيد فإن رجع إلى عرفة ومر بها ولو للحظة واحدة سقط عنه الدم وأجزأه ذلك المرور ؛ لأن الوقوف بالليل يسقط وقوف النهار والعبرة بالليل بدليل إمساكه-صلوات الله وسلامه عليه- لجزء الليل بعد المغيب والأصل في ذلك حديث عروة بن مضرس-- رضي الله عنه -- أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال: (( من صلى صلاتنا هذه ووقف موقفنا هذا وكان قد أتى عرفات أي ساعة من ليل أو نهار ) )فهذا يدل على أن العبرة بالليل في أي أجزائه .
وأما النهار فقد بينت السنة الفعلية على أن هذا الإطلاق مقيد بفعله-عليه الصلاة والسلام- وذلك بمغيب الشمس ؛ لأنه قال: (( خذوا عني مناسككم ) )فأصبح بيانه الفعلي واجبًا ، ومن هنا قالوا من دفع قبل المغيب صح حجه ولزمه دم إن لم يرجع فإن رجع سقط عنه الدم ، والله - تعالى - أعلم .
السؤال الثامن والثلاثون:
ما حكم المبيت بمزدلفة ؟
الجواب:
المبيت بمزدلفة واجب وذهب طائف من السلف إلى أنه من ركن أركان الحج فعظموه لقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( من صلى صلاتنا هذه ووقف موقفنا هذا ) )وإن كان الصحيح أنه من الواجبات ، ولذلك أذن-صلوات الله وسلامه عليه- للضعفة وعبر النص بالرخصة والرخصة لا تكون إلا فيما هو واجب لازم والمبيت بمزدلفة من واجبات الحج ويبيت بها الإنسان إن كان قادرًا فإن كان من الضعفه والحطمة والعجزة والصغار يجوز أن يدفعوا إما بعد منتصف الليل ، وعلى حديث أسماء بعد مغيب القمر ليلة العيد كما في صحيح البخاري ، والله - تعالى - أعلم .
السؤال التاسع والثلاثون:
ماهو هديه-عليه الصلاة والسلام- في المبيت بمزدلفة ؟
الجواب: